بشائر شهر رمضان المبارك هلت علينا بسكينة ورائحة اطمئنان وأمن وسلام نفسى ومع قدوم هذا الشهر المعظم يتبارى الأغنياء والوسطاء فى تجهيز حقائب رمضان الغذائية حسب قدرة وقدر كل منهم كعادتهم كل عام، وإذا قدرت قيمة هذه المواد الغذائية تجدها بالملايين ، ونحن نشاهد ذلك رأى العين ، وهناك وسطاء فى جلب المساعدات وايضا توزيعها وقد يشذ عن ذلك الانتفاع بها والثراء منها ، وهناك أيضا جمعيات خيرية مشهود لها بالنزاهة والسعى بجد وهمة من أجل سد حاجة الفقير، وفى مدينتى لمعت اسماء جمعيات كفالة اليتيم وبنيان الخير والجمعية الخيرية بمدينة السرو ، ولكن ما نراه من محصلة هذا العمل الخيرى نجد أن الفقير كما هو دائما فى حاجة ومساعدة ، على الجانب الآخر نجد أن الغنى يزداد ثراءا ، لذا فكرت جيدا فى حل تلك المعادلة استلهاما من سيرة النبى صلى الله عليه وسلم عندما جاءرجل من الانصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله ، فقال : " أما في بيتك شيء ؟ " ، فقال : بلى حلس نلبس بعضه ، ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء ، قال : " ائتني بهما " فأتاه بهما ، فأخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ، وقال : " من يشتري هذين ؟ " . قال رجل : أنا آخذهما بدرهم ، قال : " من يزيد على درهم ؟ " مرتين أو ثلاثا ، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين ، فأعطاهما إياه ، فأخذ الدرهمين ، فأعطاهما الأنصاري ، وقال : " اشتر بأحدهما طعاما ، فانبذه إلى أهلك ، واشتر بالآخر قدوما ، فائتني به ، فأتاه به ، فشد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عودا بيده ، ثم قال : " اذهب ، فاحتطب ، وبع ، ولا أرينك خمسة عشر يوما " فذهب الرجل يحتطب ويبيع ، فجاءه ، وقد أصاب عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ، أو لذي غرم مفظع ، أو لذي دم موجع "
لذا
أطالب بعمل مراكز تدريب على مهن مختلفة لهؤلاء الفقراء ولغيرهم فى كل قرية ومدينة
مثل مهن صناعة المواد الغذائية والمنظفات والصابون والحياكة والتطريز والهاند ميد
وهذا على سبيل المثال ، ويكون تمويلها عن
طريق المجتمع المدنى ، وإذا وفرنا نصف تكاليف الحقائب الغذائية السنوية فى تجهيز
مراكز تدريب فى كل قرية ومدينة لهم داخل الجمعيات الخيرية والاماكن المتوفرة
بالمساجد ، مع فتح أسواق لبيع منتجاتهم
بأسعار مناسبة تكون مصدر دخل لهم تغنيهم عن ذل السؤال وقهر الحاجة و يعتمدون على
أنفسهم لا على الغير ونتمنى تحقيق ذلك من
المجتمع المدنى ومديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الخيرية بمساندة المجتمع
المدني ونكون بذلك نجحنا فى تحويل فئة مستهلكة عالة على المجتمع إلى فئة منتجة
نافعة لنفسها ولغيرها

0 comments:
إرسال تعليق