• اخر الاخبار

    السبت، 14 فبراير 2026

    حسن بخيت يكتب عن : مجتمعات عربية يقومون بتدريبها على الهرج والمرج وانعدام القدوة

     

     


    أفعال وسلوكيات أصيب بها المجتمع توحي بالحزن والأسى ، وتصيبنا بالفشل واليأس، تجبرنا الأحداث السيئة المتكررة على فقدان الأمل، وشيئًا فشيء تسرب اليأس لقلوبنا ، وتشعرنا بالقلق والخوف من المستقبل ، ولم نعد نصدق أن "الدنيا بخير"، لأن كل شىء أصبح أسود وسىء أمام أعيننا، وتخلل السخط والإحباط أعماق عقولنا، وأصبحنا ننظر الى الوطن وكأنها بيئة  الأحزان والألام ، وتناسينا أن وسط كل هذه الألام والمآسي لابد وأن يتخللها كثيرا" من الأفراح والسعادة ، وإذا استمر شعورنا ملاصقا" للأحزان . وأصبحنا ضحية للكآبة والشعور باليآس والإحباط . لضاعت قيمة الحياة، وعشنا فى ألم وحزن وتأخر طوال حياتنا . وما تغير من واقعنا شيئا" .

     

    نطالع أخبار متجددة كل يوم؛ لم يقوم بها كفار الجاهلية ولا حتى ربما حيوانات الغابة ؛؛  فلان ذبح في الشارع ، وفلان قتل زوجته في العلن ، وشاب قتل طالبة في النهار وأمام الناس ، ومن تعمد إصابة وقتل أشخاص لأتفه زلأسباب ، وفيديوهات تتبع خصوصيات وفضائح وقضايا تحارب الفطرة السوية ،كما يتم رصد موضوعات تفكك أسري وتبادل صراع عبر وسائل التواصل ، وتناطح في الاختلاف حول موضوعات متعددة تعمل على الكراهية والبغضاء والمشاحنات 

     

    كتبت في مقالات كثيرة سابقة حول ضرورة إعمال عقولنا والبحث عن ثقافة جماعية لمجتمعاتنا ، ودور الإعلام والصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في الإضافة للمجتمع الصحي ، كما طالبت بتقديم موضوعات للأسرة للمساعدة في احتواء الأبناء ومفاتيح للتنشئة السليمة وتقديم ملفات تساعد الشباب بفهم ما يضىء طريق الحفاظ على الصحة النفسية مع وجود وبرامج خاصة للمراهقين والمراهقات وتغذيتهم بالعلم لا الزيف الذي يحطم نفسيتهم، كل ذلك وأكثر يعمل على اكسابهم الثقة بالنفس والحفاظ على حياتهم ومجتمعهم .

     

    لأنه في أيامنا المعاصرة ، انتشرت وستنتشر الأخبار التي يريدون لها أن تروق لنفوس الناس بدافع اكتساب الأموال عبر المشاهدات والشهرة وزيادة المتابعات ، كما يتم تخصيص مساحة كبيرة للدراما والسينما التي تصفق للبلطجة وهدم القيم وغرس القبح ولا سبيل لموضوعات السلام والمعرفة والذوق الرفيع إلا في حدود ضيقة تكاد تكون خافتة في مجتمع يقومون بتدريبه على الهرج والمرج والشكوك وانعدام القدوة الحسنة .

     

    وكلمة السر في عمق حلول الأزمات المجتمعية من عنف وبلطجة وعنف وفساد : اهتمام الدول (بالتعليم) فهو أقوى أسلحة الخير ببناء مدارس مجهزة ودعم متجدد للتدريس والمعلم الذي يؤدي دور من أدوار النبوة ، والتركيز على بناء ( الأسرة) ومنها بناء الإنسان بشكل متكامل ؛ توفير استقرار اقتصادي بجعل حياة كريمة لكل مواطن قبل وجود الترفيهات بالدول ، ومخاطبة ( الشارع ) عبر «الفن بأنواعه» بما يلهمهم الشخصية السوية وتشجيعهم على البحث عن الخير والنفع والعطاء ، وعبر «الدين» بالخطاب الوسطي السمح وتحقيق السلام الداخلي ، وعبر «الإذاعة والتلفزيون» بالوعي والإرشاد والترفيه لما لا يسع المواطن جهله بحياته وطرح قضايا وفتح المنبر للناس لتنمية قدرة النقد  ، وعبر «الصحف» بنقل واقع الناس والمساعدة بوجود حلول ،وعبر «الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي» بتغذية الجانب المعرفي والثقافي والإضاءات على نماذج متميزة وموضوعات مثمرة  ، وعبر «الأبنية والمساحات » نشر الحكمة والمختصرات النبيلة والرسوم المنعشة للروح على الشوارع الرئيسة والطرق والمنشآت الحيوية والمكتبات والمباني الحكومية .

     

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حسن بخيت يكتب عن : مجتمعات عربية يقومون بتدريبها على الهرج والمرج وانعدام القدوة Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top