أيا من
تُحاصركِ كلُّ الفِجاعْ
وتسكنُ
فيكِ خُطى الارتياعْ
ترى من
يراكِ؟ وأينَ العيونُ؟
وفيكِ
انطفاءٌ، وفيكِ اللمـاعْ
تُقاومُ
فيكِ غصونُ الحياةِ
رعودَ
القسـاوةِ، جمرَ الصراعْ
وتهمسُ
أنثى بكلِّ الكهوفِ
وتبكي،
ويجفو صداها الرجـاعْ
سُقيتِ
الدموعَ، وكنتِ الينـبوعَ
في كلِّ
جرحٍ، وفي كلِّ داعْ
فما زال
فيكِ ارتعاشُ البنفسجِ
يربكُ
حقدًا، ويشعلُ ضياعْ
وما
زلتِ رغمَ السرابِ الحقيقةَ
وكلُّ
الدنا فيكِ ظلٌّ وراعْ
تشُدُّكِ
أطلالُ فِكرٍ قديمٍ
ويُحكمُ
فيكِ "الرجالُ" القُضاعْ
وتُكسرُ
فيكِ الجناحاتُ قسرًا
وتُشهرُ
ضدكِ سيوفُ الخداعْ
لماذا
نراكِ — وإن لم تُخطئي —
كأنكِ
موضوعُ كلِّ النزاعْ؟
إذا ما
رَميتِ السلامَ بسحرٍ
تثورُ
قبائلُ هذا القِطاعْ
وتصبحُ
رؤياكِ فِتنةَ قومٍ
كأنكِ
تشتهينَ الضياعْ
وحينَ
تبادرُ عيناكِ صِدقًا
يُقال: المراوغةُ
من طبْعِ ذاكِ
وحينَ
تُحبّين — هذا جُنونٌ —
فكلُّ
الهوى فيكِ صارَ ابتداعْ
رجوعُ
الطفولةِ صارَ سرابًا
وعشقُ العفيفاتِ
صارَ خداعْ
فكلُّ "شَهريارٍ"
يراكِ انكسارًا
إذا لم
تكنْ فيكِ نارُ الخُنوعْ
وكلُّ "الشيوخِ"
يُنادونَ قتلي
لأني
رفعتُكِ فوقَ القِناعْ
لأنكِ
وجهي، لأنكِ طُهري
ولأنكِ
من بينَ كلِّ الرُباعْ
أنا
جئتُ وحدي، وقُلتُ الحقيقةَ
وكلُّ
الجموعِ تراكِ امتناعْ
فهل في
رؤاكِ بقايا الرجوعِ؟
وهل مِن
حنانٍ يُزيلُ الصداعْ؟
أيا من
تبكّينَ خلفَ الجدارِ
تُطاردكِ
الذئبُ، تمحو البِقاعْ
ستبقينَ
ضوءًا وإن طالَ ليلٌ
وإن
نبتَ فيكِ شوكُ النزاعْ

0 comments:
إرسال تعليق