استنباطُ الحاصلِ مِمَّا حَصَلَ لِضَبْطِ
ما سَيَحْصل ليس بالعسِير ، لمن يُقارن المعروضَ بذاك اليوم المُمْطِر ، بتقديمِ الحِسابِ
المُنْتَظَر ، على رؤوسِ ذاتِ "القِلَّةِ" سَاقِطٌ بالقناطِر ، على امتداد
ما حَسِبَتْهُ لها نِعْمَ حاضِر ، حينما تستنجد بمانِحِها المزيد مِن الوقتِ مُستقبلاً
لتشييد ذاك الحائط المُقَوَى بالاستبدادِ القادِر ، على الفصل بينها والغضب الزاحف يتعاظَم مع كل خطوة
نحو الدَّفع بتطبيق المساطِر ، لتنقية الأجواء مِن حكومة قد تُظهِر القُشُور لإخفاء
أهم الملفات تلك التي للمناضلين الحُكماء نظائِر ، تدين التقصير المقصود والارتماء
بين أحضان تصرفات الحكومة السابقة التارِكة جل الشعب يُعاني خَصاصاَ ليس له نظِير
، تَزَايِدُ نِسَبِ الفًقرِ والبطالة البالعة
حَداً لا يُطاق وعشرات الويلات والمصائب المفروض أن تُحَاسَبَ عليها حِساباً يُعِيد
الثقة في نظامِ الحُكْمِ أساساً يريح البال
والضَّمير ... الحكومة الآتية بِدَوْرِها مَحْكُومَة ، ولن تستطيعَ التَحَكُّم إلا
بما يُطْلَبُ منها أن تَحكُمَ به ، قاعدة ثابتة لا مناص من التعامل إلا بالمُؤَكَّدِ
عنها ، أنها الأصل الحقيقي لتدبير الشأن العام مهما كان المجال ، وما سواها (حكومة
أو غيرها) مجرَّد أدوات تَنْفِيذٍ ليس إلاَّ. وكل هذه البَهْرَجَة وما يتخلَّلها مِن
تحضيرات ومبالغ مالية ضخمة تُصْرَف للتأثير المباشر في عموم الناس ، للمشاركة في مهرجان
خدمة سياسية ، تَصُبُّ في صالحِ نظام ، يُشَغّلُ بعض الدُهَاة ليحظَى بنفس النتائج
، الباقِيَة على نهجه كَحُكْمٍ مُتَحَكِّمٍ في الجميع ، بأسلوب مُلَطَّفٍ أحياناً
، لامتصاص رضا الخارج ، أما الداخل فهناك العَصَا لمن عَصَى ، وينتهي الأمر بِتَدَحْرُجِ
نفس الدائرة مع المرحلة المُعاشَة بما يريد وكما يريد ، والباقي مجرد ديكور من جماد
، يُوضَع رهن إشارة المُتَسَكِّعِين بينه مِن بعض عِباد .
... وتتوالَى فصول المسرحية المُؤَلَّفَة
لإعطاءِ حيوية تُبْرِز وقائع معمولَة لجعل مَن لا زالوا يثقون بِكَوِنِ ما يرونه مُشَخَّصاً
أمامهم ، حقائق ديمقراطية تصبغ مشاهد سليمة ، تترجِم الإرادة الجماهيرية ، والحقيقة
الحَقَّة أن القضية برمَّتها وإبْعَادِها لا تبتعد ، عن وصف تمويه مُعِدّ بنباهة وذكاء
متعودان أصحابهما على اصطناع وهْمٍ من سَراب ، ليعُمَّ عقول الأبْعَد من المتتبعين
كالأقْرَب ، فيُطْلَق على المسألة (متضمِّنة كل ما ذُكِر) بالمشاورات بين الأحزاب الفائزة
في الانتخابات ، لتتوفر هذه الحكومة على وزراء
من اختيار الشعب ولا أحد غير الشعب ، حتى وإن كان أقَلّ قليل هذا الشعب فقط من صوت
عليهم حقيقة ، مشاورات تتخللها عناقات وتبادل قبلات وتقاسم خطابات ومتمنيات مع ترك
مبادئ وقناعات كل حزب جانباً ، إذ المصلحة في كسبِ المناصبِ الوزارية فوق كل اعتبار
، ولا بأس أن تختلط الاشتراكية بالرأسمالية ببقايا الشيوعية اللاديمقراطية ، الكل في
مثل المناسبة حزب واحد ، همُّهُ الأوحد خدمة الأقلية ولو لأجل مسمى ، لاعتبارات آتٍ
توضيحها مع الزمن ، عِلْماً أن الأسماءَ تَمّ البث فيها من لدن المشرفين على مثل المهام
، المختفين عن الأنظار لأسباب لم تعد مجهولة ، وعلى المتلقين التعليمات الإفصاح عن ذلك في وقت مناسب ، حالما تتم الاستعداد لتلقي
الصدمة ، خاصة ومعظم الشعب لم يعد يطيق بعض أصحاب تلك الأسماء إن وُضِعوا في نفس قائمة
حكام حكومة آخر زمان ، الناقلة الموضوع من سفح الفشل إلى قِمَّتِه .
**كاتب المقال
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي
لحقوق الانسان
في سيدني - أستراليا

0 comments:
إرسال تعليق