سَأَلْتُ كُلَّ الفَيَافِي هَلْ رَأَتْ حَلَبَا
حِينَ ارْتَقَتْ لِلمَعَالِي تُحْرِزُ اللَّقَبَا
سَأَلْتُ عَنْهَا طَرِيقَ النَّصْرِ فَانْبَجَسَتْ
عِشْرُونَ عَامًا مِنَ الآلَامِ و التعبا
وَكَمْ تَمَنَّتْ بِلَادٌ أَنْ يَكُونَ لَهَا
نفس الفُتُوحِ
تُرْوَى عنها الكتبا
جَاءَتْ تَحُثُّ الخُطَى فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ
حَتَّى تجلت بِهَا الأَعْوَامَ وَالحِقَبَا
تَطْوِي المسافات طيٱ فِي مَسِيرَتِهَا
تَرْنُو لِعَدْلٍ بِهَا يَأْتِي وَ ينتصبا
فَالنَّصْرُ لَيْسَ أمانيا نحتي وَ كفى
بَلْ بِالدِّمَاءِ وَ الضَّحَايَا نشعل الغَضَبَا
فَمَا تَحَقَّقَ مِنْ أَحْلَامِنَا هَدَفٌ
وَمَا جَنَيْنَا مِنَ الأَوْهَامِ مُكْتَسَبَا
حَطَّ الضَّبَابُ عَلَى أَحْلَامِنَا شَبَحًا
فَلَمْ نَرَ العَدْلَ بَعْدَ الجَوْرِ وَالنصبا
حَلِمْتُ بِالفَتْحِ يَسْبِقُنِي إِلَى بَلَدِي
فَلَمْ أَجِدْهُ لعل الحُلْمُ قَدْ سُلِبَا
كَرِيحِ صِرٍّ تَذُرُّ الحُلْمَ فِي مُقَلِي
ذَرَّ الرَّمَادِ حَلِيفِ النَّارِ وَالحَطبا

0 comments:
إرسال تعليق