العالم
مِن حَوْلِنا يضحك على بعض السياسيين مِنَّا ، مِن أحزابٍ مُعيَّنةٍ أو المحسوبين
بيادق "قِلَّة" حاكِمَة لم تَعُد يَهُمُّها أمْرُنا ، فتصرَّفت كصاحبَةِ
ضَيْعَةٍ المَفْرُوضُ أن تكونَ أرضنا ، لو كُنَّا في مستوَى وَعْي يُبْقِينا ،
أحراراً في جموع حدودنا ، ونُبقِي تلك "القِلَّة" تُحاسِب نفسها قبل أن
نُحاسبُها وتعود للاندماج في دولة الحق
والقانون بَعْدَ الإعلان عن توبتها لخالِقِنا ، ودون ذلك مهما عَمَّرَت
المُسَاءَلَة الصارِمة ستكون مصيرها في دنيانا قبل آخرَتنا . العالم يضحك وهو
العارف عمَّن يقصد مُحَدِّداً مواقفه منها وليس مِنا ، إذ نحن شعب عظيم وتيك مهما
تجبَّرَت ستظلّ تحت رحمتِنا ، غداً أو الآتي بعده ستتيقَّن أنها مهما حَصَدَت
ستستمر جاهلة أسلوب زرعنا ، حيث السنابل المترعرعة بنضال حرائر نسائنا ، تتحوَّل
لقامات الأحرار مِن رجالنا ، غير قابلة للتصدير بواسطة مَن يستغلنا ، مُمَثّلَة
دورة صمودنا ، مادامَت تلك "القِلَّة" قائمة على امتصاصِ إرادتنا ، مَرَّة
بالتَّرهيب وأخرى بانتخابات لا نرى فيها خيرنا ، كالتي أفرزت وجوهاً بعضها
مَكرُوهة لديْنا ، ليُكَوِّنُوا حكومة أسْوَأ ممَّا كانت عِندنا ، كَلاَمُها
مُرَتَّب على أظهارِ السَّطْحِ لصالحِنا ، بينما الجَوْهَر انبطاح لغيرنا .
الاتصالات والمشاورات ما نسمع دون رؤيتنا ، مِن داخل نفس المطبخ وطبق الرؤوس المختارة مُحْضَرَة لتقديمها مُحمَّرَة في زيوت ديمقراطية لا حول لها مثلنا ، أصحابها أضحيات عِيدٍ لا يشبه العادي المألوف بيننا ، بل مستخرج مِن سياسة المالكين مِحراث الحداثةِ الماسح على التوالي أصالتنا ، وميزانَ الخبر بغير مبتدأ مضمونه لا يشبه ميزان عدالتنا ، ووردة أوراقها شوكا وساقها عصا مشوه شكلها عموماً لا يقترب مِن الراسخ في ذاكرتنا ، بعدما ذبحوا حمامة ليكتبوا بدمها الأزرق الشعار المثير"مهما حَظِيَ مَن حَظِي بِجَنَاحَيِّ الحُكْمِ البرلمان والحكومة مصيره بين أيادي السائرين بشأننا ، الى التفكير في إشغال تطلعاتنا ، بخيارات مُقَرَّرَة على انفراد دون إشراكِنا ، فلو تنازلوا وتصرَّفوا كما شئنا ، لأضاعوا ما بنوه مِن عقدين وأكثر في غفلةٍ منَّا ، ولَمَا استطاعوا خلق مراحل على نمط هواهم مستفيدين مِن عميق نومنا ، عاملين على ضمان رفاهية مَن يخدمونها كأقليَّة متحكِّمة مطلوقة الأيدي في كل شيء رغم أنفنا .
**كاتب المقال
سفير
السلام العالمي
مدير
مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في
سيدني - أستراليا

0 comments:
إرسال تعليق