• اخر الاخبار

    الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

    الأردن في مواجهة الفتنة؛ وحدة الوطن صمّام الأمان .. بقلم/ حمزة الشوابكة

     


     

    إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول ليس التحديات الاقتصادية والسياسية وحدها، بل الفتن التي تستهدف وحدة المجتمع، وتضرب الثقة بين أبنائه، وتسعى إلى تحويل الاختلاف إلى صراع، والتنوع إلى انقسام؛ خدمة (لأجندات) خارجية لا ترى في استقرار الأوطان مصلحة لها.

    والأردن، بما يحمله من إرث في الاعتدال والوسطية، وما يتميز به من تماسك بين قيادته وشعبه، ليس بمنأى عن محاولات إثارة الفتن والتشكيك في ثوابته الوطنية والدينية، فالوسطية التي ينتهجها الأردن ليست ضعفا في الموقف، ولا تنازلا عن المبادئ، بل قوة في الفهم، واتزان في القرار، ورفض للغلو والتطرف بكل أشكالهما.

    ومن هنا، فإن الواجب الوطني يقتضي الحذر من الانجرار وراء الفتن وخطابات التحريض والتضليل؛ فغايتها ليست مجرد إثارة الخلاف، بل ضرب الجبهة الداخلية، وتفكيك الترابط المجتمعي، وتهيئة الأجواء لتنفيذ مخططات خارجية استهدفت استقرار الأردن ووحدته منذ زمن.

    فوعي الأردنيين وإدراكهم لحقيقة هذه المحاولات هما خط الدفاع الأول في وجه كل من يسعى إلى إضعاف الوطن من داخله.

    إن حماية الأردن مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي، وتمرّ برفض خطاب الكراهية والتحريض، وتنتهي بالتمسك بوحدة الصف، وصون مؤسسات الدولة، والاحتكام إلى الحوار والعقل بدل الانجرار وراء الشائعات والانفعالات، فلا وطن ينجو إذا تحوّل أبناؤه إلى أدوات للفتنة، ولا مخطط يحقق غايته بسهولة ما دام الوعي حاضرا، والصف متماسكا، والاعتدال راسخا في الفكر والدين والسلوك.

    سيبقى الأردن قويا بوحدة أبنائه، ووعي شعبه، وثباته على نهج الوسطية والاعتدال؛ فحماية الوطن ليست شعارا يُرفع، بل مسؤولية تُمارس، وفتنة تُوأد بالوعي قبل أن تتحول إلى خطر، ووحدة وطنية تُصان بالفعل والموقف قبل أن تصبح هدفا للاستهداف.

    الخبر التالي
    هذا اخر خبر
    رسالة أقدم
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الأردن في مواجهة الفتنة؛ وحدة الوطن صمّام الأمان .. بقلم/ حمزة الشوابكة Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top