عضوية مجلسي النواب والشيوخ بداية ونهاية تكليفٌ وليست
تشريفًا، والمفترض أن العضو يعمل وفق القوانين والتعليمات ليؤدي دوره ورسالته دون
تحقيق منافع شخصية؛ فهو خادم للشعب، وما يتقاضاه من مكافآت تعينه على أداء المهمة.
هكذا أفهم ويفهم كل الحكماء والعقلاء.
فالنيابة عن الشعب ليست وجاهة اجتماعية، ولا هي مراكز قانونية
ثابتة تُخول لصاحبها دون غيره الكثير من المميزات والمكاسب. وفي ظل بناء مصر
الجديدة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإذا كان الدستور المصري يحدد مدة
الرئاسة بفترتين متتاليتين، فلماذا لا يمتد هذا الأثر إلى عضوية مجلسي النواب
والشيوخ؟ وكذا عدم تعيين العضو لمرتين متتاليتين؟ ويا حبذا لو امتد هذا الأثر
أيضًا إلى عضوية المجالس المحلية بدرجاتها المختلفة في القانون المزمع تدبيجه
واعتماده!
وعندما يتم تنفيذ ذلك، تتحقق الكثير من الإيجابيات التي نبحث
عن طريق ميسر لها؛ منها أولًا: ضخ دماء جديدة وتنشيط للعمل السياسي وعدم تجميده. وثانيًا:
القضاء على مراكز القوى؛ فقد سمعنا عن عائلات يتوارث أبناؤها وأحفادها المقاعد
لدورات متتالية.
التداول بمعناه الأرقى والأشمل هو ما نرجوه، فكل الهيئات
والمؤسسات السيادية يتم تداول سلطاتها دون نص نافذ، فلماذا لا تقتصر عضوية
البرلمان ومجلس الشيوخ وكذا انتخابات المحليات على فترتين فقط؟ ولماذا لا نجرب ذلك
مع العودة إلى صيغة الدوائر الصغرى التي كان معمولًا بها من قبل، ولا داعي
لانتخابات القائمة بمسمياتها المختلفة مطلقةً أو نسبية؛ حتى يسهل على الناس
التدقيق في الاختيار والوقوف على قدرات المرشحين؟
فترتان فقط لعضوية غرفتي البرلمان والمجالس المحلية.. أملٌ
يراود الكثيرين، فهل يتحقق؟
**كاتب المقال
كاتب وباحث مصرى

0 comments:
إرسال تعليق