• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 16 يونيو 2026

    حافظ الشاعر يكتب عن:حين تصبح المواصلات عنوانا للحضارة

     

     


    ليست الحضارة أبراجا شاهقة فقط، ولا طرقا ممهدة فحسب، وإنما تبدأ الحضارة الحقيقية حين يشعر المواطن البسيط أن كرامته مصونة، وأن آدمية الإنسان محل احترام وتقدير. ولعل ما شهدته مدينة المنصورة مؤخرا من إطلاق منظومة "مواصلات المنصورة" الجديدة بخدمة VIP يمثل نموذجا حيا لهذا المفهوم الراقي الذي طالما حلم به أبناء الدقهلية.

    ففي زمن اعتاد فيه المواطن على مشاهد التكدس والتزاحم والمعاناة اليومية في وسائل النقل، جاءت هذه المنظومة لتعلن ميلاد مرحلة جديدة من الراحة والاحترام والتنظيم. ولم يكن حديثي هنا من باب النقل عن الآخرين، بل عن تجربة شخصية عشت تفاصيلها بالأمس عندما استقللت أحد هذه الأتوبيسات الحديثة.

    منذ اللحظة الأولى شعرت بأنني أمام تجربة مختلفة تماما؛ فلا تزاحم ولا تدافع، ولا ركاب متشبثون بالأبواب، ولا أجساد متلاصقة تسرق من الإنسان راحته وكرامته. لكل راكب مقعده المخصص، يجلس في هدوء واحترام، وكأننا أمام مشهد من مدن العالم المتقدم.

    أما التكييف الذي يعمل بكفاءة، فقد منح الركاب راحة حقيقية في ظل حرارة الصيف، بينما التزام السائقين بالعدد المحدد للركاب قضى على مشاهد الوقوف المرهقة داخل الأتوبيس، فلا وقوف في الممرات، ولا جلوس خلف السائق، بل التزام كامل بسعة المركبة المقررة حفاظا على راحة وأمن الجميع.

    ولعل من أجمل ما يلفت الانتباه أيضا ذلك المظهر الحضاري المتمثل في الزي الموحد للسائقين، والذي يعكس الجدية والانضباط، فضلا عن حسن التعامل مع الركاب والالتزام بقواعد التشغيل. حتى الأجواء داخل الأتوبيس تحمل لمسة إنسانية راقية، حيث تنساب آيات القرآن الكريم أو أغنيات الزمن الجميل في هدوء يبعث الطمأنينة في النفوس ويجعل الرحلة أكثر متعة وراحة.

    وما يزيد من قيمة هذه التجربة أن كل هذه الخدمات تقدم بسعر رمزي لا يتجاوز عشرة جنيهات فقط، وهو ما يجعلها في متناول الجميع، خصوصا طلاب جامعة المنصورة الذين يمثلون شريحة كبيرة من مستخدمي وسائل النقل اليومية، والذين وجدوا في هذه الخدمة متنفسا حقيقيا من معاناة المواصلات التقليدية.

    وقد تابع اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية بنفسه انتظام عمل المنظومة الجديدة، مؤكدا على التزام السائقين ومشرفي الحركة بقواعد العمل والزي الرسمي، والتنسيق المستمر بين إدارة المواقف وإدارة المرور لمتابعة خطوط السير ومنع أي زيادة في أعداد الركاب، مع التشديد على حسن معاملة المواطنين والحفاظ على كفاءة التكييف داخل الأتوبيسات.

    إن النجاح الحقيقي لأي مشروع لا يقاس بعدد المركبات أو حجم الإنفاق عليه، وإنما يقاس بمدى تأثيره في حياة الناس. ومن خلال ما لمسناه على أرض الواقع، فإن منظومة "مواصلات المنصورة" الجديدة استطاعت أن تقدم رسالة واضحة مفادها أن المواطن المصري يستحق خدمة محترمة تليق به وتراعي إنسانيته.

    #في_النهاية_بقى_أن_اقول؛ فى ختام مقالى هذا، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الوزير المحافظ النبيل اللواء طارق مرزوق، ذلك الرجل الذي وقر حبه في قلوب أبناء الدقهلية بما يقدمه من جهد وعمل ميداني متواصل. كما نتوجه بالشكر إلى اللواء وائل الشربيني مدير المتابعة الميدانية، وإلى المحاسب النشيط أحمد البنداري مدير تشغيل النقل الجماعي بالمحافظة، والذي أشهد أن شهادتي فيه مجروحة لما يبذله من إخلاص وجهد في سبيل نجاح هذه المنظومة الحضارية.

    بوركتم جميعا، ودامت الدقهلية نموذجا مضيئا للتطوير والتنمية وخدمة الإنسان.

    .........

    #اللواء_طارق_مرزوق

    #محافظ_الدقهلية

    #المحاسب_أحمد_البندارى

    #رئيس_منظومة_النقل_الجماعى_بالمحافظ

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حافظ الشاعر يكتب عن:حين تصبح المواصلات عنوانا للحضارة Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top