• اخر الاخبار

    الأحد، 28 يونيو 2026

    أحزان للبيع.. حافظ الشاعر يكتب:بينما ينشغل الجميع.. تباع الأصول!!

     


     

    في كل مرة يشتعل فيها الجدل حول مباراة، أو قرار مدرب، أو هدف ضائع، تمتلئ الشاشات بالصراخ، وتمتلئ مواقع التواصل بمعارك لا تنتهي، وكأن مصير الوطن قد أصبح معلقا بلون قميص، أو نتيجة تسعين دقيقة.

    وبينما العيون معلقة بالملاعب..هناك ملفات أكثر خطورة تتحرك في صمت.ملفات تمس حاضر الوطن ومستقبله، وتمس أمنه القومي قبل أن تمس اقتصاده.

    #يا_سادة؛إن أي نقاش حول بيع أصول الدولة، أو سياسات الاستثمار، أو تملك الأجانب للعقارات، ينبغي أن يدار بمنتهى الشفافية، لأن هذه قضايا تمس المجتمع كله، ويحق للمواطن أن يعرف وأن يناقشها وأن يطمئن إلى أن المصلحة العامة هي المعيار الأول.

    وإذا كان جذب الاستثمار هدفا مشروعا لكل دولة، فإن السؤال المشروع أيضا هو؛ أين الخط الفاصل بين الاستثمار الذي يضيف للاقتصاد، وبين التصرف في أصول استراتيجية أو سياسات قد تثير مخاوف تتعلق بالمصلحة العامة؟ إن هذه الأسئلة لا ينبغي أن تقابل بالتخوين أو بالصمت، بل بالحوار والبيانات الواضحة.

    فالمواطن اليوم لا يشغله فقط سعر الدولار، ولا فاتورة الكهرباء، ولا رغيف الخبز، بل يشغله كذلك مستقبل وطنه، وهو يرى ملفات متشابكة؛ من ارتفاع تكاليف المعيشة، والاعتماد على الاقتراض، وتحديات الإسكان، وغيرها من القضايا التي تستحق نقاشا عاما مسؤولا.

    والأخطر من كل ذلك، أن ينصرف الرأي العام عن هذه القضايا الجوهرية إلى معارك جانبية يغذيها جزء من الإعلام الرياضي ومنصات التواصل، فتتحول الخلافات الرياضية إلى ساحات للشتائم والانقسام، بينما الملفات الحقيقية تنتظر من يناقشها بعقل.

    إن النقد الوطني ليس خصومة مع الدولة، بل هو أحد أدوات الحفاظ عليها. والتنبيه إلى المخاطر ليس هدما، بل محاولة لتصحيح المسار قبل أن تتفاقم الأزمات. فالدول القوية هي التي تستمع إلى الرأي والرأي الآخر، وتفتح أبواب الحوار، وتشرح قراراتها للرأي العام.

    ومن هذا المنطلق، فإن المسؤولية السياسية تقتضي مراجعة كل السياسات التي يراها قطاع من المواطنين مثار قلق، والاستماع إلى نبض الشارع، وتقديم الضمانات الكافية بأن أي قرار اقتصادي يوازن بين جذب الاستثمار وحماية المصلحة الوطنية.

    #فى_النهاية_بقى_أن_اقول؛إن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والمواطن هو الشريك الحقيقي في بناء الدولة، والاستماع إلى صوته يعزز الثقة ولا يضعفها. فالسكوت عن الخطأ إن وجد لا يصنع استقرارا، كما أن الحوار المسؤول والنقد الموضوعي يظلان من أهم وسائل الإصلاح.

    أما نحن.. فلن نتوقف عن الكتابة.

    لأن الأوطان لا يحميها التصفيق وحده، وإنما يحميها أيضا قلمٌ صادق، وكلمة مسؤولة، ورأيٌ يقال في الوقت المناسب.. قبل أن يصبح الندم بلا جدوى.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: أحزان للبيع.. حافظ الشاعر يكتب:بينما ينشغل الجميع.. تباع الأصول!! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top