• اخر الاخبار

    الأحد، 21 يونيو 2026

    في ميادين العمل...بطلة بلا أوسمة..بقلم : د.رسالة الحسن

     


    في زوايا الحياة المليئة بالتحديات، تبرز نماذج مشرقة لنساء حملن مسؤولياتهن بكل عزيمة وإخلاص، فكن سنداً حقيقياً لشركاء حياتهن. ومثال للام المضحية ومن بين هؤلاء النساء، تقف امرأة مجاهدة بعملها الشريف وجهدها المتواصل، لا تبحث عن مجد شخصي ولا تنتظر ثناءً، بل تسعى بكل ما أوتيت من قوة لمساندة زوجها ومواجهة أعباء الحياة معه. انها السيدة هناء ناصر السعيدي  ( أم انمار )

    سيدة  تؤمن بأن الأسرة تُبنى بالتعاون والتضحية، فكانت شريكاً في الكفاح قبل أن تكون شريكاً في الحياة، تبذل وقتها وجهدها بكرامة وشرف، لتصنع  قصة نجاح عنوانها الوفاء والإرادة. فمثل هذه المرأة تستحق كل التقدير، لأنها تجسد أسمى معاني العطاء والمسؤولية والصبر. اليكم قصة امرأة من طراز استثنائي شعلة لاتنطفئ في بيتها ومجتمعها

    بدأت رحلتها الجهادية من الإعدادية حيث كانت تعمل بالمهن اليدوية الكروشيه فن الحياكة مثل الفساتين للاطفال والبلوزات ولعب الاطفال وكانت متميزة بذلك وكان عملها هذا مقتصر على الأهل والمعارف استمرت بالعمل حتى أكملت الدراسة الإعدادية المهنية ثم تعينت في إحدى دوائر الدولة وتزوجت ولم تترك هذه الهواية الجميلة فكانت تصنع من الصوف تحف فنية كملابس لأولادها وكانت اجمل فرحتها حينما قدمت لابنها البكر انمار بلوزة من صنع يديها هدية عيد ميلاده الاول بقت هذه الذكرى محفورة في ذاكرتها إلى يومنا هذا...وفي زمن الحصار الجائر على العراق توقفت عن الحياكة لانقطاع استيراد الخيوط إلى الأسواق ، وبعدها قدمت استقالتها من الوظيفة كون زوجها عسكري وكبرت أسرتها وكبرت مصاعب الحياة معهم وكثرة الاحتياجات وقلة الراتب  فقامت بفتح صالون التجميل في منزلها وكان الكل يشهد لها بكفاءتها في العمل وبنفس الوقت فتحت مجمع نسائي داخل الصالون لبيع الاكسسوارات ومواد التجميل وبعض السلع والبضائع واستمرت بالعمل ومساندة زوجها حتى أكمل اولادها الدراسة استمرت بالعمل من ١٩٩٦ حتى عام ٢٠١٤بعدها تركت العمل بالصالون وقررت العمل في المجال الإنساني من خلال التبرع بريع أعمالها اليدوية للعوائل المتعففة انتقلت مع أسرتها من محافظة  ذي قار مسقط رأسها للسكن في محافظة كربلاء المقدسة وهنا انفتحت أمامها آفاق جديدة حيث وجدت عدد من البازارات للأعمال اليدوية وعندما استفسرت من إحدى المشاركات في البازار ( تدعى الست  ام دعاء  )وابلغتها أنها محترفه كروشيه رحبت بها وارسلتها الى منظمة المعرض تدعى (الست ام نور) حيث أخذت رقمها واتصلت بها بعد شهر للمشاركة في أول معرض لها في مهرجان خان النخيلة الاثري وهو مهرجان فلكلوري يضم مشاركات من جميع المحافظات للأعمال اليدوية وهنا بدأت مسيرتها حيث اشتركت مع كروب انامل بابلية والذي تنظمه الست فاطمة علي لدعم مرضى الأورام السرطانية وبقيت مستمرة بالمشاركة بالبازارات داخل الجامعات والمتنزهات ومدينة سيد الأوصياء وعدد كبير من المعارض والمهرجانات السنوية مثل مؤسسة نور الحسن للأيتام برئاسة السيد عيسى الحسني حيث  شاركت ل٦سنوات على التوالي في معارض  بين الحرمين في شهر شعبان من كل عام ، لمساعدة العوائل المتعففة والأيتام (بالتبرع بريع البازارات) وكان كل ما تقوم به من أعمال إنسانية بمساندة زوجها ورفيق دربها .فحصلت على شهادة تقديرية من العتبة الحسينية لهذه الجهود المبذولة.

    ونظرا لجهودها تم اجرت عدد من القنوات لقاءات تلفزيونية معها مثل قناة العراقية وقناة كربلاء وعدد آخر من القنوات ...لمشاركتها في الأسواق الخيرية للأعمال اليدوية

    انها نموذج مشرف للمرأة العراقية يحتذى به.

     

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: في ميادين العمل...بطلة بلا أوسمة..بقلم : د.رسالة الحسن Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top