• اخر الاخبار

    الأحد، 21 يونيو 2026

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : العزة بالإثم لماذا ••!?

     


     

    كنت احفظ آيات من سورة البقرة

    لفتتنى فاوقفتنى ايام

    أتدبر واتفكر٠٠!!!

    وحال تلاوتها فى صلاة المغرب ؛

    فما ان فرغت حتى توجه إلى أحد المصلين وهو يدعى قربه منى ويتوشح

    بالتزام طريق الصوفية بإقامة مجالس ذكر وإطعام طعام والاحتفال بكل ما يقرب إلى الله ؛ هكذا ظاهره؛

    قائلا :

    انت تقصدنى بهذه الآيات ٠٠!!؟

    فانزعجت لهذا الإسقاط ؛

    نافيا بالقطع

    ٠٠٠

    وحال المعاملة تبين سوء خلقه مع اهل بيته وجيرانه وحتى امام المسجد ،

    فانتبهت له قائلا :

    أأنت تصلى لله بالفعل ٠٠!؟

    أأنت تذكر الله بالفعل ٠٠!؟

    يابنى اين إلاثمار لما تأتيه ؛

    أيليق ان تكون مسئ لجارك ، سيئ المعاملة فى مهنتك ،

    يابنى أيليق ان تذكر الله ولايوجد صفاء بينك وبين من تخالطه او بينك وبين الناس ؛

    قلبك  يابنى تعهده ؛

    فانتبه وراجع ما تقوم به واجتهد ان تكون سليم القلب ؛

    •••••••••••••

    وانسحبت من المشهد لاننى لا أملك سوى ما أوضحت ؛

    ويظل قول الله تعالى منبها لمن لديه

    قلب سليم - وهو الذى اغضب هذا المسكين-

    ((ومن الناس  من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا  ويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألدّ الخصام (٢٠٤) واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد  (٢٠٥) واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (٢٠٦) ))

    - سورة البقرة -

    فياترى لماذا البعض يأخذ ما يقال ويسقطه على نفسه غاضبا او معترضا ،

    رغم ان الحديث عام والخطاب عام ٠٠!؟

    يقينا له تفسير لدى علماء النفس والدراسات الانسانية ،

    وأعتقد ان له صلة  "بمرض  دفين بالقلوب " وهذا الصنف الذى قد يكره القائل او ينفر سمع القول   ويسحبه  بكبر خاص يحول بينه وبين  الفهم والمراد الحقيقى ومن ثم ينأى عن الوصول  إلى الاستقامة المنشودة؛

    •••••••••

    ولننظر وقد جاء هذا فى (تفسيرالقرطبى )حال تناول تفسيرالاية  (٢٠٦) من سورة البقرة ان قال :

    ان يهودى وقف عام على باب أمير المؤمنين هارون الرشيد لقضاء حاجة له ؛

    وما ان لمح الأمير فى ركابه  فتوجه اليه قائلا :

    اتق الله يا أمير المؤمنين ؟؟!

    فنزل  الأمير من على دابته وخر ساجدا لله

    فتعجبت الحاشية وارادوا ان يهونوا على الأمير قائلين له :

    انه يهودى ٠٠!

    فقال لهم :

    تذكرت حين قال لى  هذا اليهودى " اتق الله "

    قول الله تعالى :

    (( واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم

    فحسبه جهنم ولبئس المهاد ))

    فامر بقضاء حاجة اليهودى

    معتذرا له ٠٠٠

    فذاك نظر للايآت بقلب وذاك بقلب ؛

    وشتان بين من يبتغى النجاة ومرضاة الله تعالى ومن يسترضى سلطان او يشبع شهواته ؛

    شتان بين يخاف الله فى الناس وبين من يخاف الناس ولايخاف الله ٠٠٠!

    شتان بين من وعى قول الله تعالى فى امره ونهيه واجتهد ان يكون ملتزما ،

    وبين من يتتبع عورات الناس وسقطاتهم فاضحا  بلجاجة سعيا لشر دون خير يجب ان يكون شاغله٠٠!

    شتان بين من يعتنى بسلامة قلبه حريصا على ان يكون نظيفا وبين من لايعتنى بذلك ٠

    #وأعتقد ان الذى يحول دون الفهم والتوفيق ومن ثم بلوغ سبيل الاستقامة ومدخلاته هو ذاك المرض القلبى،

    والذى يحول بين الانسان والطاعة المستحقة والتزود بالتقوى؛

    واحسب ان كل منا يقع على عاتقه  الانتباه والاجتهاد

    فالغفلة والوقوع فى هذا الشرك ليس ببعيد عن  اى احد ؛

    المهم ان يجتهد الانسان  منا

    حتى لاتأخذه

    العزة بالاثم ٠٠!؟

     

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : العزة بالإثم لماذا ••!? Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top