إذا
ايقنت ان الله موجود
وفعال
لما يريد،
أتتك
الاستقامة ٠٠٠!
•••
ولكن
لابد ان يقول القول
مصحوب بافعال٠٠!
••
فقد ورد
فى قول الله تعالى :
(( ان
الذين قالوا ربنا الله ))
ان
الصديق - رضى الله عنه -
قال فى
هذه الاية:
استقاموا
فعلا ، كما استقاموا قولا ٠
اى ان
المطلوب ان يترجم العبد
صحة
عقيدته فى ان الله فعال لما يريد ،
بيده
ملكوت كل شئ،
إذا
أراد شيئا يقول له :
كن
فيكون ٠٠؟!
•••
وعن
الصديق ايضا - رضى الله عنه -
انه تلى
هذه الاية ثم قال ؛
ما
تقولون فيها ؟
قالوا :
لم يذنبوا،
قال : حملتم
الأمر على اشده،
قالوا :
فما تقول؟
قال :
لم
يرجعوا إلى عبادة الاوثان ٠
وعن
الفاروق عمر - رضى الله عنه -؛
قال :
لم
يروغوا روغان الثعالب،
اى : لم
ينافقوا ٠
وعن ذى
النورين عثمان - رضى الله عنه -
قال :
احكموا
العمل
وعن أبا
تراب على - كرم الله وجهه -
قال :
أدوا
الفرائض ٠
وعن
الفضيل - رضى الله عنه -
قال :
زهدوا
فى الفانية ورغبوا فى الباقية٠
•••
تأمل
تلك الفهوم كلها تؤدى إلى الاستقامة
والتى
هى كما الامام القشيرى -
رضى
الله عنه - هى :
الثبات
على شرائط الإيمان بجملتها،
من غير
إخلال بشيئ من اقسامها٠٠٠
ثم قال :
من كان له اصل الاستقامة،
وهى
التوحيد،
أمن من
الخلود فى النار،
ومن كان
له كمال الاستقامة،
امن من
الوعيد، من غير ان يلحقه سوء بحال ٠
ويقال :
استقاموا
على دوام الشهود،
وانفراد
القلب بالمعبود ،
او
استقاموا فى تصفية العقد ، ثم فى توفية العهد، ثم فى صحة القصد،
بدوام
الوجد،
أو
استقاموا باقوالهم ثم باعمالهم،
ثم
بصفاء أحوالهم فى وقتهم وفى مآلهم،
او
داموا على طاعته ، واستقاموا فى معرفته، وهاموا فى محبته ، وقاموا بشرائط خدمته ٠
••••
ويقول
سيدى بن عجيبة - رضى الله عنه -
فى
مؤلفه الماتع ( البحر المديد فى تفسير القرآن المجيد ج٦ ص ٣٤٣، ٣٤٤)
استقامة
العبد ؛
الا
يعود إلى الفترة واتباع الشهوة،
ولايدخله
رياء ولاتصنع٠
ثم يقول
واستقامة العارف :
الا
يشوب معرفته حظ فى الدارين،
فيحجب
عن مولاه٠
واستقامة
المحبين :
ألايكون
لهم ارب من غير محبوبهم،
يكتفون
من عطائه ببقائه ، ومن مقتضى جوده بدوام عزه ووجوده٠٠٠٠
•••
فالعارف
يمد وينصر
من قبل
الملائكة فى الدارين
- كما قال سيدى بن عجيبة -
وقوله "
الا تخافوا ولاتحزنوا "
اى :
حيث
وجدتم الله لاتخافوا من شيئ ولاتحزنوا على فوات شيئ، اذ لم
يفتكم
شيئ
،وماذا
فقد من وجده ٠٠؟
وقال
الامام القشيرى فى قوله تعالى :
" نحن
أولياؤكم "
الولاية
من الله تعالى بمعنى:
المحبة
وتكون بمعنى
:
النصرة ٠
•••
فانهض
واستقم وقل :
بلسان
مقال وحال :
" ربنا
الله. "

0 comments:
إرسال تعليق