أحياناً أتذكرك في خلوتي - و أنت
الصديق - فأسترجع الذكرى و أهم بمراسلتك للاعتذار منك فطول المدة يجلب الصخب
أحياناً فلعلني نلت منك و لعلك نلت مني و لن نوافق انا و انت على أن أقتص منك و
تقتص مني يوم المعاد فما يدرينا لعل أحدنا تجاوز حده فاستطال أكثر مما استطيل عليه
و لست - و أنا أعتذر - في موقف ذل
إلا لله عز و جل الذي أمر برد الحقوق و طلب المسامحة فسبحانه ما أعظم إحسانه و من
ذلك أنه جعل الطريق ممهداً للعودة عن الخطأ و بدء صفحة جديدة تملأها الطاعة و
سلامة الصدر
أما أنا فقد غسلت قلبي مراراً و
أسست فيه المحبة للمؤمنين
و كلما غافلتني النفس المشفقة
لتجعل من ورقة صغيرة أحراشاً لا تنتهي لجمتها بلجام الرضوخ لعظمة الرب سبحانه
لتتواضع فتعطي الورقة الصغيرة حقها من الصفح و أضفت لذلك الدعاء للمؤمنين و
المؤمنات بالمغفرة و الرحمة و الرضوان فإذا بالنفس المشفقة ترعوي و تؤوب

0 comments:
إرسال تعليق