• اخر الاخبار

    الأربعاء، 10 مايو 2023

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حق الشكر ٠٠٠!؟

     

     


    ما أن قلت له أننا فى نعم كثيرة

     تستوجب التحدث بها

      حتى انفجر فى

    قائلا :

    انت مش عايش معانا ٠٠!

    أنت مش شايف الاسعار٠٠!

    أنت مش حاسس بالخنقة اللى أنا فيها ،العيال قاعده مش لاقيه شغل ،

    فقط هات هات ٠٠٠!

    انت علشان باشا مش حاسس بينا ٠٠٠!

    بصراحة ((انفجر)) الرجل

     وكأنه كان فى انتظارى ٠٠٠!

    فايقنت أنه يعيش

     ( الضنك النفسى)

    قبل (الضنك المعيشى)

    ففقد (السلام النفسى)٠٠!

    توقفت لحظة التقط النفس

     وافكر ٠٠٠

    فعاود الانفجار قائلا :

    ورايح حضرتك تنشر صورة على نهر النيل فرحان قوى ٠٠٠!

    ومن قبل كده صورة لابنك علشان قبل ب ٠٠٠!

    ثم قال :

    يا استاذ راعى مشاعرنا ٠٠٠!؟

    فايقنت أنه بات يعيش ( حالة سخط)

    مستديم لما يحياه من غفلة ، أودت به إلى عدم رؤية ،

    نعم أصيب (بطمس بصيرة ) ٠٠٠!!!؟؟؟

    اجتهدت أن اشاركه المشاعر جسديا ،

    ومستمعا له بانفعال ظاهرى ، منتظرا ان تأتينى الفرصة للرد ٠٠٠٠!!! 

    وبالفعل فقد هبط من الانفعال والكلام ،

    لاسيما أن الحالة الغضبية لابد أن تنتهى بانكساره ٠٠٠!!!

    فقلت له :

    اننى أتفهم ما تقول وبالفعل الغلاء مر،

    وبطالة الأبناء أمر ٠٠٠٠

    فابتسم ٠٠٠!

    لا اعرف سر ابتسامته ٠٠٠!؟

    فواصلت القول قائلا له :

     ما هى آخر مرة ضحكت فيها ٠٠؟!

    قال : ضحك ايه يا استاذ ، أنا لا أعرف ذلك ٠٠٠!!!؟

    فايقنت أنه يعيش (اليأس)٠٠٠!

    قلت له  : ماذا تعمل؟

    قال : فى الصباح موظف بإدارة الشباب وفى المساء بائع بماركت ٠٠٠!

    قلت له: هل نمت يوما دون طعام ؟

    قال : لا

    قلت له : هل صليت الفجر اليوم ؟

    قال : لا ٠٠وانا مقصرفى أداء الفرائض٠٠

    قلت : هل تزور امك و ابوك ؟

    قال : لا ٠٠٠فانا لا اجد وقت ٠٠٠!

    قلت : ما رأيك فى اننى سأعطيك الآن ثلاثة مليون جنيه مقابل أن آخذ (عينيك ) هل توافق ؟؟؟!

    قال : طبعا لا ٠٠!

    قلت : سآخذ منك رجليك ويديك مقابل عشرة ملايين هل توافق ٠٠؟!

    قال : طبعا لا ولا بملايين الدنيا كلها ٠٠!

    قلت : ألم تنظر لتلك النعم التى حباك الله بها ٠٠٠٠

    ألم تنظر لنعمة الحياة التى تعيشها ، وتهب لك كل يوم بعد نومك ٠٠٠!

    وتقول فور استيقاظك من نومك :

    الحمد لله الذى احيانى بعد ما اماتنى وإليه النشور ٠٠٠

    ألا تشكر المنعم على ما اعطاك من نعم عديدة منظورة وغير منظورة ٠٠

    قال بابتسامة :     { الحمد لله }

    قلت  له : لماذا لاتفرح بنعم الله عليك ٠٠!؟

    قال : كيف ذلك ؟

    قلت : بشكر الله (المنعم)

     بلسان وقلب ذاكر ٠٠٠

    لقد استوقفنى مشهد قال الله تعالى فيه لموسى (عليه السلام)

    (( ياموسى اشكرنى حق الشكر ))

    قال : يارب ومن يقدر على ذلك ؟

    قال :

     (( إذا رأيت النعمة منى فقد شكرتنى حق الشكر ))

    فهلا نظرنا نعم الله علينا وفرحنا بها قائلين :

           [  الحمد لله  ]

    مثلى ومثلك سواسية ٠٠٠٠!!!؟

    قال : بلاش مجاملة ياباشا ٠٠٠؟!

    قلت:  صدقنى  ، فقط العطايا مختلفة ،

     فأنت مثلا ( بتنام وتشخر ) ٠٠!

    ضحك وقال : فعلا

    قلت (الباشا ) : لايعرف طريق النوم !!!؟

    قال : فهمت ياباشا ٠٠٠

    اوعى (تبص على نومى) ٠٠!

      الحمد لله ، أنها نعمة عظيمة ،،،

    قلت له : إذن ياصاحبى الغالى لما الشكوى وانت فى نعم كثيرة ، ولكن غفلتك وسخطك ، جعلك لاتراها ، بل اوصلك إلى حياة الضنك وذاك المرارة والسواد الذى تحياه ، بل أصبحت طاقة سلبية لمن حولك ٠٠٠!

    فقط  ياصاح

    (ابذل )ما عليك و (ثق)فى أن الله تعالى سيعطيك ما تحيا به ،

    واعلم أن العطاء والمنع للعبد اختبار ،

    وفى كلاهما امتحان ،

    فإذا كان ظنك حسن بالله ،

    وثقتك به وحده ،

    فابشر فأنت حتما (فائز) فى الدارين ،

    نعم سترى عندها

     النعم وستفرح بها باطنا وظاهرا

    ليقينك أن ذلك من باب الشكر ٠؛

    من باب التحدث بالنعم ٠؛

    فهلا فهمنا ٠٠٠

    وانتبهنا٠٠٠٠٠

     إلى حقيقة ما نحن عليه٠٠٠

     ورأيناه ببصيرة ولسان مؤمن

    قائلين :

       {الحمد لله على كل حال }

    باعتبار ذلك حق الشكر٠٠٠!؟

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حق الشكر ٠٠٠!؟ Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top