الأيام وحدها كفيلة لبيان معادن الناس من خلال مسيرتهم ومواقفهم وهذا ماحدث بالضبط مع النائب ( ضياء الدين داود ) فهو محامي الشعب فعلا وقولا . فهو واحد من النواب القلائل الذين مارسوا دورهم النيابي بحكمه وحنكة وروية وفهم ومازال يؤدي دوره المكفول له دستوريا .
فاهم متي يتكلم وفيما يتكلم وكيف يتكلم . يدرس
موضوعه جيدا . أعادنا من خلال الأداء المتميز الي زمن الأفذاذ ورحم الله عمه
المناضل / ضياء الدين داود فكلاهما خيار من خيار . أنا شخصيا أتباهي بالمحامي
والشاب النائب ضياء داود ودعوني أكون صريحا . نائب يوجه القذائف في استجواباته
ومناقشاته ولايصطدم بالسلطة التنفيذية هو في تقديري ناجح بامتياز في المهمة التي
حمل أمانتها فوق كاهله .
أعلنها مرات ومرات وأخرها عندما
قدم الأدلة الثوابت علي فشل الحكومة ورفضه للميزانية التي تعتمد علي الجباية
والقروض . ويكفي دائرته الانتخابية أنه حفر اسمها في مضابط مجلس النواب . في كل
المناقشات هو الحاضر وبقوه .
هو المهاجم لاينتظر رد الفعل بل هو
من يصنع الفعل يغوص في كل قضية بل هو من فرض نفسه ليكون نائبا عن الشعب كله من شماله الي جنوبه ومن شرقه إلي
غربه . أخر مشاركاته كانت كلمته الرائعة وهو يناقش ميزانية الدولة للعام ٢٢/ ٢٣ .
تحدث ضياء داود الفاهم الواعي بلغة
الأرقام التي لاتكذب واستعرض الحوافز التي تمنح للسادة أعضاء الهيئة الوطنية
للانتخابات وهي أرقام مزعجة في دولة تعيش حالة من التقشف وتعتمد علي الاقتراض الخ .
نائب بحجم وقدر ضياء داود وجوده ضرورة حتمية لخلق حالة من الممارسة والحراك
السياسي تحت القبة . وبيان العورات الكثيرة ؟؟ وكشف مايمكن أن يكون خافيا .
وقد أعجبني رجل الأعمال اللبناني طلال أبو غزاله
عندما سئل في حوار تليفزيوني من هو الشخص الذي تحترمه وان اختلفت معه قال عدوي ؟؟ هو حريص علي كشف الخلل عندي وأنا حريص علي معالجته فلم لا أحترمه وأقدره
فلولاه ماصرت رجل أعمال ناجح يشار له بالبنان . فهل تعي حكومتنا ذلك .
الله ورسوله أعلم .
**كاتب المقال
كاتب وباحث

0 comments:
إرسال تعليق