ليل
أوغل في الحلكة ، تداعت معه أسقف النور ، فتسربت بين ثنايا الظلام . وتلاشت ، الليل أقبل بكل تسلطه وجبروته ، أزاح كل معارضيه ،
وماتبقى من رؤوس النهار ، أي ديكتاتورية يملكها ؟! وأي نفوذ جامح !!!
تسللت
من خلاله خلسة الى غرفتي التي اختزلت بعض من ضوء الشمس خلالها ، أشعلت النور من
بطارياتي المحترفة لإيواء نازحات الضوء ، أوقدت الضياء تحديا ، تغافل الظلام هذا
النور الخارج عن طاعته ، ومضى ينشد مباغتة ضوء آخر ...
وبينما
أنا في غمرة الضياء والسكينة ، هرعت نحو تلفازي ، تنقلت بين أزراره ، وبين قنواته
، طفت كل البلدان العربية ، لأجد ثمة جديد تحت الشمس ، كتائب تلتهم كتائب ،
مليشيات تغير على اخرى ، دولة ترشق جارتها بأبشع التهم ، مملكة تلعن سلطنة ، إمارة
تلعن مملكة ، دويلة تهدد سلطنة ، التحالفات كثيرة ، لكنها مع الشيطان ، ولاتوحي
ببصيص أمل لتحالفات عربية عربية ، كلها مُهجنة ، ممنهجة ، وفي الجانب الآخر من
كرتنا العربية التي تتقاذفها أقدام الأوصياء ! ، لاعب ماهر ومحترف بالضربات
المباشرة الحرة ، والغير مباشرة ايضا ، لاعب لايضيع أي ضربة من ضربات الجزاء ، ولا
يخالف أي لائحة من لوائح العقوبات ...
تبا
لهذا التلفاز الانحيازي الغبي ، إشتط قلبي غضبا ، فلا النور يأتيني بخير ولا في
العتمة لي سبيل ، أدركت أن النور لاينتمي لعالمنا ، فاخمدت ثورة النور وغرقت في الظلام

0 comments:
إرسال تعليق