• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 9 يونيو 2020

    سليمان الأسودى يكتب عن :مدائن الظلام




    ليل أوغل في الحلكة ، تداعت معه أسقف النور ، فتسربت بين ثنايا الظلام . وتلاشت ، الليل  أقبل بكل تسلطه وجبروته ، أزاح كل معارضيه ، وماتبقى من رؤوس النهار ، أي ديكتاتورية يملكها ؟! وأي نفوذ جامح !!!
    تسللت من خلاله خلسة الى غرفتي التي اختزلت بعض من ضوء الشمس خلالها ، أشعلت النور من بطارياتي المحترفة لإيواء نازحات الضوء ، أوقدت الضياء تحديا ، تغافل الظلام هذا النور الخارج عن طاعته ، ومضى ينشد مباغتة ضوء آخر ...
    وبينما أنا في غمرة الضياء والسكينة ، هرعت نحو تلفازي ، تنقلت بين أزراره ، وبين قنواته ، طفت كل البلدان العربية ، لأجد ثمة جديد تحت الشمس ، كتائب تلتهم كتائب ، مليشيات تغير على اخرى ، دولة ترشق جارتها بأبشع التهم ، مملكة تلعن سلطنة ، إمارة تلعن مملكة ، دويلة تهدد سلطنة ، التحالفات كثيرة ، لكنها مع الشيطان ، ولاتوحي ببصيص أمل لتحالفات عربية عربية ، كلها مُهجنة ، ممنهجة ، وفي الجانب الآخر من كرتنا العربية التي تتقاذفها أقدام الأوصياء ! ، لاعب ماهر ومحترف بالضربات المباشرة الحرة ، والغير مباشرة ايضا ، لاعب لايضيع أي ضربة من ضربات الجزاء ، ولا يخالف أي لائحة من لوائح العقوبات ...
    تبا لهذا التلفاز الانحيازي الغبي ، إشتط قلبي غضبا ، فلا النور يأتيني بخير ولا في العتمة لي سبيل ، أدركت أن النور لاينتمي لعالمنا ،  فاخمدت ثورة النور وغرقت في الظلام

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: سليمان الأسودى يكتب عن :مدائن الظلام Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top