أنا الطريد في ليل الكَرىٰ..
وقلبي أسيرٌ شطت به النوىٰ..
خلف قضبان أقف في سجن الهوىٰ..
وسجن آخر في صور للخوف الذي حل بنا..
رمتني اقدار حبها في عالم..
ضاعت به ايامي سدى..
أقلب طرفي بالآفاق أسألُها :
مَنْ ذا الذي عَلمها الهجر يا ترى..؟
أرى طيفي في لوحة عينيها..
ولا أدري ما أرىٰ..
ما عاد في العمر شيء يشتهي منها..
غير ذاك الذي غاب وأختفى..
سهد الليالي بأيامي هاجرت..
وانقضت بما جرى..
وان عادتٍ إليَّ فلا ترى..
مرايا العشق القديم وما بقى..
كل شيء تغير في ملامح وجهي..
ذاك الذي تعود البشاشة طول المدى..
والصبر غادر ساحتي وأنتهى..
كم الحياة غالية في مواطن أهلها..؟
ورخيصة عند اللقيط بلا معنى..
كم ساقت الاقدار من هؤلاء شراذم..
خربوا الاوطان واشاعوا بها الفوضى..
حتى بكت عيون السنين على زمن مضى..
شربت من سواقي بساتين العمر..
عبق الزهوز وماء الورد وما سقى.
وروت كؤوس الشوق حنينها ..
وأبقت مكامن النفس عطشى..

0 comments:
إرسال تعليق