
الوضع الموسف الحقيقي الذي نعيشه جميعا سوا ارتضينا ام ابينا لكن دائما الحقيقه مؤلمه لاننا شعب مازال يعيش علي نسمات وذكريات الماضي الجميل فنحن اصحاب الحضاره التي دمرتها ايدينا وتواكلنا عليها وفي كل المحافل نفتخر بها ومن خلال اعتمادنا وافتخارنا كان تاخرنا عن باقي الامم
ولو نظرنا الي عاداتنا كشعب هوي الي شفا الحضاره الحديثه تجاوزا لوجدنا اننا خضنا معظم شوارع وحارات عالم التوهان والضياع فلم نستطيع الحفاظ علي هويتنا في عاداتنا ولم نستطيع تسخير الحضاره للارتقاء بموروثنا من القيم والاصوليات ولم نتعلم او نفيد العالم او يكون لنا لمسه او انطباع يترك اثرا في الحضاره والمدنيه الحديثه
فنحن شعب يضيع وقته في المقاهي لساعات يتباهي ويناقش التفاهات و يغتاب هذا و ذاك مفتخرا بذلك
و يسب ويذم الحكومة و الوزراء و المدراء .. و يريد دولة مثل السويد و الدانمارك وهو اصلا ضال الطريق ومفتقده
شعب تعود لسانه علي سب الدوله التي لا تجمع زبالته التي يرميها هو من شرفة منزله أو من نافذة السيارة في الشوارع والطرقات ولم يلتزم بوضعها في مكانها الصحيح لتسهيل جمعها و يلعنها ايضا لانها لا تنظف تحت الكباري و الساحات التي يتبول فيها فلا ثقافه في الحفاظ علي المال العام عند كسر زجاج القطار او الباص الذي يركبه كسرها عنوة وعمدا ويلوم في اصلاحها بل مصباح الإنارة الذي كسره طفله و هو يمارس هواية الرماية بالحجارة في لمبات اعمدة الشوارع ولم يفكره نهر ابنه او بث القيم فيه بان المال العام ملكه ويجب الحفاظ عليه
نلعن غلاء أسعار المواد الغذائية و نتسابق و نتنافس في شراءها و تكديسها وتخزينها وافراغ السوق منها مايتداعي رفع سعرها.. نرمي بقايا أطعمتنا الكثيرة في القمامة وهي كفيله بسد فجوه او تكفي لاطعام شعب غيرنا غير عاپئين بالنتائج فنحن من أكثر الشعوب رميا للمخلفات المنزلية
ايضا شعب بعد كل مباراة لكرة القدم نكسر كل شيء داخل الملعب وخارجه الكراسي و المرافق و الباصات التي ستنقلنا إلى منازلنا و نكسر بعد ذلك عظام بعضنا سواء خسر فريقنا أو ربح كنوع من الانتقام والغرور
نحن شعب عندما تنقلب عربه محملة بالخضر أو الفواكه ... نهتم ونحزن علي حمولتها و لا نهتم بالسائق .. هل جرح المسكين اصيب أم مات
نلعن المدرسين و الأطباء و المهندسين و الموظفين و التجار و الحرفيين و المقاولين مع أن الشعب مكون من كل هؤلاء ..
شعب يريد الزيادة في الأجور و لا يريد الزيادة في الإنتاجية .. يريد المزيد من الحقوق و لا يؤدي القليل من الواجبات المفروضه عليه
نحن شعب تعودنا علي زيارة المريض بالجمله اي جماعات حاملين من الفواكه والاطعمه مالذ وطاب وكاننا نزور صحيحا
معتبرين هذا نوع من الكريم غير معتبرين اي اعتبار للمرض بل وتحلوا المجالس عند المريض وتفتح الاحاديث كنوع من انواع تسلية المريض في تجاهل تام لراحته المطلوبه
شعب تعود عند الزواج التباهي واثقال الكاهل بما ليس له اي فائدة ويظل السنين مركونا دون استعمال رغم شرائه بالدين والتقسيط متناسين من سهل امرا سهل الله عليه ولن نخوض نتيجة ذلك في مسالة العنوسه
شعب فيه من لا يملك أي شهادة علمية و لا تقنية و لا تجربة و لا خبرة له ومع ذلك يريد عملا مريحا بأجر كبير بل ويفتي في السياسه والكوره والاقتصاد وفقيه في الدين وينتقض الازهر وعلمائه وكأنه الحاكم بأمره و تجده إذا هاجر خارج بلده اشتغل في أي شيء .. البناء و الحفر و جمع الزباله وغسل الصحون مع انه يرفصها ويتحرج العمل بها في بلده.. بل و يبيت في العراء و داخل السيارات و في غرف ضيقة تحوي مجموعه من البشر و إذا عاد إلى بلده عاد متباهيا منتفخا تعلوه نشوة الغني والغرور
من الاخر نحن شعب اشمعني دا يعمل وانا لا..دا يجيب وانا لا..دا عنده وانا معنديش لاينظر الي اولوياته والافضل له
لذا فنحن شعب يجب ان يغيير من نفسه وثقافته قبل كل شيء
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسِهِم"
0 comments:
إرسال تعليق