• اخر الاخبار

    الاثنين، 13 أغسطس 2018

    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : أيام لا تنسي



    في عام ١٩٩٧ كان الموعد وكانت البداية فقد تلقت شرطة النجدة بالدقهلية بلاغا من رئيس حرس جامعة المنصورة ( وقد جاء فيه أنه اثناء مروره أمام قريه تيرة التابعة لمركز شرطة  طلخا تلاحظ له وجود لافتات معلقة علي الطريق الزراعي وجميعها باللون الأسود وقد كتب عليها ( لا لطرد المستأجرين ولا للقانون المشئوم ) وفور تلقي الجهات المسئولة للبلاغ قامت الدنيا ولم تقعد وكان لابد من البحث عن الجاني أو الجناة . ولان الأمر كان معلوما للجميع وان هناك حاله من الغضب أثر صدور قانون العلاقة الايجارية الجديد والذي صدر عام ٩٢ وتم تأجيله لخمس سنوات وإعطاء فرصة لطرفي العلاقة المالك والمستأجر لتوفيق الأوضاع .

     

    وبدأ السيناريو بالقبض علي عدد يتجاوز السبعة من اهالي القرية وكان أبرزهم الصديق العزيز الاستاذ/ عبد المنعم عبد الفتاح وكان يعمل وقتها مدرسا في المرحلة الابتدائية . كنت احد المتابعين للقضية وكنت شاهدا علي تحقيقات النيابة وفترة الحبس الاحتياطي التي امتدت لما يقرب من ستة شهور أو يزيد . ولايمكن أن انسي ابدا هذا المحامي العملاق والأستاذ الذي لايشق له غبار .كنت اسمع عنه من قبل وكنت أراه مدافعا عن أصحاب الرأي وإن اختلف معهم دافع عن الجميع من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار ؛ إلا أنني في هذه المرة  أراه أمامي انه (احمد نبيل الهلالي)  المحامي اليساري الذي نشأ في أسرة ارستقراطية ومع ذلك اختار طريقه طواعية فقد كان محبا للفقراء والمساكين وقد قيل انه اختار اليسار عندما كان يجلس ومعه بعض الأصدقاء بجروبي للحلويات بميدان طلعت حرب بوسط القاهرة . وبينما هو يتناول الآيس كريم تلاحظ له تواجد احد الأطفال الصغار وقد كانت ملامحه تبرهن انه ابن لأحد الفقراء وأفزعه وهاله عندما رأي الطفل يلحس بلسانه زجاج المحل من الخارج وبداخل الفترينات مالذ وطاب من كل أنواع الحلويات والشيكولاته .

     

    وقف الهلالي مدافعا عن المستأجرين وقد ابلي بلاء حسنا رأيت بأم العين وكيل النيابة وهو يتمعن في مفردات دفاعه وحججه القوية وأدلته المنطقية والعقلية .

    يومها لم أكن اعرف وكيل النيابة وبعدها بسنوات تعارفنا ودار حوار عميق بيننا استرجعت له مادار عند وجود الأستاذ نبيل الهلالي . وقال لي انه من أكفأ المحامين الذين أستمع إليهم

    وقابلهم  فهو موسوعي ويؤمن بمايقول ويعتقد وزاد حبي للرجل الذي ترك حياه الثراء وارتضي العيش والدفاع عن المقهورين والمكلومين انه نصير الفقراء الراحل احمد نبيل الهلالي رحمه الله جزاء ماقدم للوطن ولمحبيه .

    هذا جزء من كل اعكف حاليا علي كتابته . ربما وجد طريقا للنشر عبر كتيب هذا ما ارجوه وأتمناه ..

    **كاتب المقال

    كاتب وباحث
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : أيام لا تنسي Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top