تابعت أخبارا متداولة هذه الأيام عن حاجة وزارة التربية والتعليم لتعيين نحو ٤٠ الف معلم في المدارس بمختلف محافظات مصر.
مؤكد أن أول من سيبادر للتقدم هم حملة شهادات التربية والآداب وهذا حقهم طبعا، ولكن ماذا عن حملة الماجستير والدكتوراه؟! وهم بعشرات الآلاف، عاطلون بلاعمل، وفِي نفس الوقت هم (في الغالب) الأكثر وعيا وتأهلا (الا استثناءات قليلة) لبناء فلذات أكبادنا على أسس علمية ومنهجية سليمة؟!
أعلم ان البعض قد يعترض، وانا احترم وجهة نظره وأقدرها، ولكن الا تتفقون معي على أن من بين أسباب ضياع المدرسة والتعليم عموما أننا أوكلنا عملية التدريس (وخاصة في المرحلة الابتدائية) إلى غير المؤهلين، الا من رحم ربي طبعا؟! وفِي المقابل تقدم الغرب والشرق من خلال المعلم الأعلى تأهيلا.
من لأطفالنا وفلذات أكبادنا غير الأعلى تأهيلاً ليكتشف المواهب وينميها ويصقلها...الخ؟!
هؤلاء تعبوا وواصلوا رحلة العلم حتى حصلوا على اعلى الدرجات العلمية وأغلبهم عاطلين، أليس من المنطق أن تكون لهم الأولوية، وبالتالي تكون هذه بداية جادة لإعادة الحياة للمدرسة ومنظومة القيم التي ضيعناها لعقود؟!
مؤكد أن هؤلاء المعينون (حتى ولو كانوا يحملون الماجستير والدكتوراه) سيكونوا بحاجة إلى برامج تدريب وتأهيل في الجوانب التربوية وغيرها قبل توزيعهم على المدارس.
ما المانع أيضا من إخضاعهم لمقابلات وفقا لمعايير شفافة، كالشخصية والابتكار والقدرة على توصيل المعلومة والكاريزما....الخ، وبالتالي يتمكن هؤلاء من تحقيق نقلة حقيقية وسريعة، تواكب توجهات الدولة الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية.
هذا مجرد رأي، وأعتقد أنه جدير ويحتاج الى المزيد من الدراسة والتأصيل، لتعود الحياة للمدرسة ولمنظومة القيم المصرية، وهو ما سينعكس إيجابا على سلوكيات الأجيال القادمة...دمتم بألف خير.

0 comments:
إرسال تعليق