• اخر الاخبار

    الأربعاء، 16 يناير 2019

    الدكتور رضا عبد السلام يكتب عن :كنت أتمنى عدم تدخل شيخ الأزهر!!




    الدكتور احمد الطيب قيمة وقامة، ويكفي أنه شيخ أكبر وأهم وأقدم وأسمى مؤسسة إسلامية في العالم.
    أنا شخصيا أكن لفضيلته احتراما خاصا، فهو يجسد بحق وقار وعظمة مؤسسة أكن لها كل الاحترام والتقدير،
    ومن يتابع مقالاتي منذ أن كنت أكتب باليوم السابع، أثناء هجوم الاخوان والسلفيين، بعد الثورة، وكنت أؤكد على خبث مقاصدهم تجاه المؤسسة، التي نشرت الاسلام الوسطي في كافة أرجاء المعمورة لمئات السنين، بل نشرته في البلد الذي نزل فيه الاسلام كما قال فضيلة الإمام الشعراوي.
    أقدر نبل مقاصد فضيلة الإمام عندما تدخل لالغاء قرار مجلس تأديب جامعة الأزهر بفصل الطالبة صاحبة "واقعة الحضن" بجامعة المنصورة فصلا نهائيا، ورغبة الحفاظ على مستقبلها....الخ.
    كل هذا نعيه ونفهمه تماما بل ونقدره، ولكن تدخل فضيلته، وبما له من تأثير ادبي، اضطر مجلس تأديب جامعة الأزهر النزول بالعقوبة من الفصل النهائي إلى الحرمان من فصل دراسي واحد فقط!!!
    ترتب على ذلك وضع الجميع في حرج...فقد وضع الجامعة في حرج بشأن الطالب الذي شاركها الواقعة، فلا يمكن أن تعاقب الفتاة بعقوبة أعلى أو أقل من عقوبة الشاب!
    ولهذا، واعمالا لقاعدة المساواة، اصدر مجلس التأديب الأعلى بجامعة المنصورة قراره اليوم بتخفيض العقوبة على الطالب من الفصل لعامين الى الحرمان لفصل دراسي، تماما مثل الفتاه.
    يا سادة، مجلس التأديب ما هو إلا محكمة، والمحكمة لا يجوز لاحد كائن من كان أن يتدخل ليؤثر على قرارها أو حكمها، وأيا كانت الأسباب أو الحجج، فالمحكمة تحكم في ضوء الوقائع الدامغة ونص القانون.
    بالقطع نحن معنيون بمستقبل طلابنا، ولكن لابد أن نكون معنيون وبذات القدر بقضية الردع العام او الاستقرار الاجتماعي واحترام الهوية والقيم والثوابت.
    فالتهاون والتجاوز عن خطأ، مراعاة لظروف الجاني، قد يحفز الآخرين على ارتكاب ذات الفعل، بل وارتكاب ما هو أفظع منه في المستقبل، فليس هناك من ردع!!!
    اذا، ربما كانت العقوبة القاسية التي فرضها مجلس جامعة الأزهر في البداية وهي الفصل النهائي، تحت تاثير الضغط الإعلامي، كانت هي الأخرى مبررا لإدخالنا في هذه الدوامة، وتدخل شيخ الأزهر، ولهذا لو كانت العقوبة في إطار الفصل لعام او عامين (كما فعلت جامعة المنصورة) ما كنّا قد عايشنا تلك التحولات...فخير الامور الوسط، وهذا ما طبقناه وراعيناه في حقوق المنصورة.
    في ضوء كل ما سبق، لابد وان نتعلم جميعا، أن القاضي هو رجل العدل على الارض، وبالتالي عندما يوكل اليه أمر، لا يجوز لاحد أيا كانت مكانته أن يتدخل،
    فالقاضي لا ينظر او لايراعي فقط الاعتبارات الإنسانية، ولكنه يضع في اعتباره اعتبارات التقويم والإصلاح والردع لكل من تسول له نفسه ارتكاب ذات الفعل....وبالتالي نضمن استقرار المجتمعات واحترام قيمها وثوابتها...دمتم بالف خير.
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الدكتور رضا عبد السلام يكتب عن :كنت أتمنى عدم تدخل شيخ الأزهر!! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top