• اخر الاخبار

    الاثنين، 13 أغسطس 2018

    على صلاح يكتب عن : كيف تقع الثعالب فى نفس الفخ ؟



    لما كانت الحيلة هى الوسيلة التى ينتزع بها الطَموح مع ضعفه القوة ..وقعنا نحن معشر البشر فى أسرها و رمزها بل ان بين البشر من تحول اعجابه فى غير مكان الى عبادة مازلت عندنا مضرب المثال فى التشيبه و المدح و الاشادة و لكننا نرتكب الخطأ القاتل بكل حماقة فنحوز القوة بقلوب لازلت خائفة و أيدى مرتعشة

    و ننسى و نتناسى أنها كانت الغاية و نسرع إلى الوسيلة التى اصطحبتنا طوال الطريق نطمئن بها لما لنا بها من عهد طويل و رفقة طريق فتفرض علينا ما تراه فنظل نطمع فى النجاة ونترك بسذاجة لا تفوقها غير بساطة البلهاء مناطق النفوذ فضلا عن تشييد الحصون و نغفل أن ارتكاننا اليها –أى الى الحلية -هو اقرار ضمنى منا بالضعف تتقبله الذئاب على أى حال و لا يفوتها الحذر لأنها بحكم موقعها تدرك قوانين الغابة أكثر من الثعالب التى تنشغل دائما بالاحتيال عليها بل أنها فى رحلة انشغالها ليخيل اليها أن هذه القوانين لا تسند الى شىء و يغيب عنها انها تحكم الواقع الذى تحياه و تنظمه كما تريد أو كما أراد من سن هذه القوانين و يدور الزمان دورته الثعالب بالعراء أكثر انكشافا و أقل قدرة على المرواغة و قد ذهب عنها الكثير و أصبحت حيلها حى فى الذاكرة من ألفها إلى يائها فلا تنطلى إلا على من أراد ايهامها بأنها من مازلت تلك الثعالب الماكرة حتى لا تمل حياتها المستأنسة و لا عجب فى ذاك فمن يملك ناصيتنا لديه بلا شك عبقرية السلطة التى لا تتجلى فى دهائها بل فى أدواتها ان كانت أولها  هى قدرتها على الايحاء و الاهاء هنا يقع الثعلب كم وقع قرينه بنفس الفخ لأنه أمعن فى حذر لنفسه دون أن يحذر غيره فمن لم يعتبر من سابقيه فهو بلا شك عبرة للاحقيه  .
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: على صلاح يكتب عن : كيف تقع الثعالب فى نفس الفخ ؟ Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top