غدي سيصبح امسي . وأمسي لن يصير غدي .هذة حقيقه مشوار طويل وممتد متخم بالذكريات التي لايمكن أغفالها او تناسيها ..مواقف كثيرة يمر بها الانسان . انتصارات وانكسارات أحزان وأفراح . شخصيات كانت حتي وقت قريب ملئ السمع والبصر فجاءة ودون سابق انذار تلاشت وذهبت ادراج الرياح . عظماء سقطوا في بئر الخيانه . وارازل صاروا ملوكا ..يالها من رحله تعددت فيها المطبات والعراقيل . عدو الامس اصبح صديقا وفيا . وصديق الامس اصبح عدوا لدودا .. انها الدنيا بفصولها الاربع وهكذا البشر . من احسنت اليه وقدمت له كل عون .. هو وحدة من قذفك بالحجارة .
ثم يقولون لك تصبيرا . انها الشجرة المثمرة . وحدها التي تقذف . في رحله الايام الدروس والعبر . فقط عليك بالتمعن ودراسه الاحوال والمواقف . ومراجعه خريطه العلاقات بين الحين والاخر . والله لا أكذب المرارة فيمن كنت له عضدا وسندا ثم تفاجئ به يطعنك . ياله من جرح لايندمل ولا يلتئم ... في المقابل شخصيات ربما كانت هامشيه في حياتك . فاذا بهم نبلاء ومخلصون . انهم من قدموا العون دون طلب وأذروا دون نجدة . هؤلاء قله . فاذا وجدت احدهم اوصيك واوصي نفسي . أمسك بتلابيبه انه المعدن الغالي . هو المعدن الذي نبحث له عن اسم ..
ومازلنا . قد يكون هذا النبيل صغيرا او كبيرا ولافرق ... انهم المصطفون .. كثيرون لايعرفونهم . انهم لايملكون اله الاعلام . هم من ارتضوا الصمت وهو في كثير من الاحيان يكون من ذهب .في قلبي ونفسي احفظ لهم حقا ودينا .. ولا املك لهم الا الدعاء لمن رحل ان يتغمدة الله بكرمه . ولمن كتب له الله الحياة ان يعيش هنيئا جزاء ماقدم
*كاتب المقال
كاتب وباحث

0 comments:
إرسال تعليق