(وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) ذروة الثقه بالله . أنه عندما يريد فإن أمره بين الكاف والنون عندما يخاف الإنسان علي فلذه كبده العقل والمنطق يتوقف أمام الأمر .الطبيعي أن يذهب به الي مكان بعيد عن المخاطر وارض الله واسعه . قمة اﻹيمان والثقة بالله أن تطلب من أم أن تلقي رضيعها في اليم وتمتثل . الا ان الأمر هنا جاء بعيدا عن دائره الخلائق .. لقد جاءها الوحي والأمر بالألقاء في اليم .. حيث العواصف والرياح والامواح التي تلتقط كل من اقترب منها . هكذا يفكر البشر ويظل هذا التفكير ملازما للانسان حتي يرث الله الأرض ومن عليها. فرق كبير بين الثقه في المخلوق والخالق .وبقدر ثقه الإنسان في خالقه تكون المعجزات ومن بعدها الكرامات . وقد وعد الخالق بعودته سليما معافا الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل أمتد الي الاصطفاء والاختيار ( وجاعلوه من المرسلين ) وكان أحد الصالحين أذا دعا ربه قال ( اللهم إنك أمرت بالدعاء ووعدت بالإجابة وقد سألتك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني ) القرب من الله أصطفاء واختيار ومن اقترب ذاق حلاوه السعاده . نبي الله يونس دعاه بثقه المقبول وهو ايضا في ظلمه البحر الذي لا يرحم صغيرا أو كبيرا . دعاه وهو في ظلمات ثلاث ظلمه البحر وظلمه بطن الحوت وظلمه الليل .( لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ) والنتيجه ( فاستجبنا ) يالله . يقول صلي الله عليه وسلم دعوه اخي يونس ما دعا بها مكروب الا استجاب الله له . رحم الله فاروق الامه سيدنا عمر بن الخطاب كان يقول والله أني لاأحمل هم الاجابه ولكني احمل هم الدعاء . دعوات المظلومين والمكلومين تفتح لها ابواب السماء . ومن كان طعامه من حلال كان فتحت له الابواب الموصده . للمسافر دعوه لا ترد وكذا المريض .ثق بربك وهنيئا لمن رزق الدعاء .بشرط أن يكون مطعمه ومأكله ومشربه من حلال .
*كاتب المقال
كاتب وباحث

0 comments:
إرسال تعليق