عندما نقرأ لكتابنا وشعرائنا الجدد
نشعر بالسعادة فالأدب العربي مازال يتصدر كل آداب الشعوب جمالا وأصالةً وفنا راقيا
نعتز به من قصص أو نثرٍ أو شعرٍ عريقٍ نافس النجوم تألقا وتفنن جماله كالكواكب والنجوم
في سماء الحلك من بين شعرٍ عموديٍ موزونٍ وقصائد تفعيلةٍ موزونة تسكرنا في
إبداعاتها أضع منها بين يدي القارئ الكريم هذه القصيدة التي تقطر عذوبةً للشاعر
اللبناني الكبير
عبد المحسن محمد والذي ذاع صيته في
جمال مفردات قصائد التفعيلة الموزونة فضلا عن العمودية ..
من قصيدة:خطوتان من البكاء (الأبجدية)
قدْ جئتُ بابَكِ حائرًا
بي كلُّ دمعِ الأرضِ
يجري فوقَ خَدْ
حولي صلاةُ التّائبينَ،
وليسَ مِنْ حولي أحدْ
"وغدًا أراكَ"..
ولنْ تريْ
قلبي أمامَكِ للأبدْ
قلبٌ تحطَّمَ
في جسدْ
روحٌ تئنُّ
مِنَ الكَمَدْ
وأنا المضرَّجُ بالبقاءِ..
بلا بَلَدْ
فتَّشتُ عنْ عينيكِ
كلَّ مدينةٍ حيرى
وما لهما أثرْ
وسألتُ حزنَ الرّاحلينَ
فلمْ أجِدْ غيرَ الوجيعةِ
في قَدَرْ
شوقًا أحدِّقُ بالمكانِ
لعلّني أجِدُ الخبرْ
ليلٌ أنا
ما زلتُ أنتظرُ القمرْ
ظمأٌ يفتِّشُ
عنْ مطَرْ
ظِلٌّ تخبَّأَ
في بصرْ
لمَّا اتَّبعتُ هواكِ
لمْ أخشَ الغرقْ
وجهِلتُ أنَّكِ
بعضُ بحر
مِنْ وَرَقْ
كنّا ضحايا الحزنِ
في زمنِ القلقْ
رمقٌ على
شفةِ الضَّياعِ يقودُنا!
هشَّانِ نحنُ
يقودُ عينينا رمَقْ!!
يا نجمةً فرَّتْ صباحًا
مِنْ يَدَيْ
أبحرتِ بي حُلُمًا
يُبدِّدُ ما لَدَيْ
لمَّا رحلتِ
بِمُقلَتَيْ
حزنًا يحاصرُ ليلَنا
بلْ أيُّ حزنٍ
خلّفتْ عيناكِ؟ أيْ؟
وأتيتُ طفلاً فاصرخي:
"قدْ عدتُ عاشقةً، بُنيْ"
فاحملْ بُكاءَكَ
ولتعدْ.. طفلاً إليْ

0 comments:
إرسال تعليق