• اخر الاخبار

    الخميس، 14 مارس 2019

    حسن بخيت يكتب عن : " نحن أمة اقرأ...... فلم لا نقرأ؟!

    حسن بخيت يكتب عن : " نحن أمة اقرأ...... فلم لا نقرأ؟!


    نحن أمة "محمد" صلى الله عليه وسلم التي نزل بها كتاب الله عز وجل، وأول كلمة قيلت لسيد الخلق "اقرا"، فليس عبثاً أن كانت "اقرأ" هى أول كلمة أُنزلت على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد حددت نقطة الانطلاق، ورسمت خارطة الطريق، وكشفت سر الخلاص والسمو والتحرر من الجهل والكفر والتخلف والفقر على المستوي الفردي والأسري والمجتمعي .... فالقراءة هي حياة لمن لا حياة له، ولها الأثر الكبير والفعال على الفرد، وصقل وبناء شخصيته، والتي تمكنه من المشاركة في أى نقاش أو حوار بكل ثقة، والقراءة غذاء للعقل والروح ، وتعمل على خلق الوعي، وبث روح الثقافة، ناهيك عن كونها سببا رئيسا في تنوير الأجيال، وزيادة المخزون الثقافي لدى الإنسان، مما يؤدي إلى خلق مجتمع واع باعتبار أن القراءة هي أرقى الوسائل لفهم طبيعة المجتمع، ولتحصين العقول وحمايتها من الانجراف نحو اللاصحيح من التصرفات ،والأفكار المغلوطة والمنحرفة ..

    للأسف : أصبح العزوف عن القراءة مشكلة مزمنة في كل شعوب دولنا العربية ، وأيضا ضعف القراءة عند الطالب العربي وصلت لمرحلة الخطر ، فقد كشفت التقارير المتخصصة عن مؤسسة الفكر العربي أن متوسط قراءة الفرد العربي سنويا لا يتجاوز الست دقائق ، وهذا تسبب في تنامي الأمية بين شعوبنا العربية ، ولنا أن نتصور جميعا حجم الكارثة بوجود عشرات الملايين من الأميين في عالمنا العربي ، رغم حصولهم على شهادات دراسية مختلفة ، مما أدي إلى تراجع المستوي الثقافي والفكري بصورة عامة وخاصة في السنوات الأخيرة ...
    لا يتسع المجال هنا لسرد أسباب البعد عن القراءة ، أو ضعف القراءة عند أبناءنا، والذى لا يبشر ببصيص أمل في نهاية النفق المظلم - بالتأكيد الأسباب متعددة ومتشعبة وتتبع لعدة عوامل، سنعرضها في تقرير لاحق إن يسر الله لنا ذلك ...
    ومن هنا أتوجه برسالة لقراءنا الأعزاء ، وأعتبرها بمثابة حملة توعية لنا ولأبناءنا وأقول لنفسي وللجميع ... "اقرا" فلن تندم يوما على صداقتك لكتاب، ولن تشعر يوما بفراغ يعتريك، ولن يخونك ولن يخذلك كتاب قراته وقرأك، لن تندم على خير جليس تجلس معه في صباحك ومسائك
    طالبوا أولادكم بالقراءة في كل مكان ، طالبوهم بالقراءة في المدرسة ، في البيت ، في الشارع ،في المسجد ، في المطعم ، في محلات التسوق ، في رحلات التنزه والترفيه ،، طالبوهم بقراءة الكتب والمجلات ولافتات المطاعم والمحلات والاعلانات ، طالبوهم بقراءة ما هو مكتوب ، في كل مكان وفي أى وقت ، فلم تعد القراءة تقتصر على الطاولة والكرسي وغرفة مغلقة ...
    وبما أننا نؤمن بأهمية الدراسة والتعليم في إكتساب أبناءنا مهارة القراءة والكتابة لتحديد مستقبل الطالب؛ فإننا نطالب القائمين على إدارات المدارس ، أن ينال الطلاب قدرا عاليا من الاهتمام والعناية والمتابعة في شحذ معنوياتهم بشكل مستمر،. ونأمل من المعلم أن يُضاعف جهده قدر إستطاعته مع أبنائه الطلاب " إبتغاء مرضاة الله " أكررها " إبتغاء مرضاة الله "من خلال تكثيف الأنشطة والمراجعات لهم، واستغلال الأوقات الإضافية في خدمة المنهج الدراسي، وعلى الأخصائي الإجتماعي بالمدارس أن يخص الطلاب بمزيد من المتابعة والوعي الدائم بأهمية التعليم والقراءة ...
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حسن بخيت يكتب عن : " نحن أمة اقرأ...... فلم لا نقرأ؟! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top