بلا
أدنى شك سوف يتحدث التأريخ الإنساني كثيرا عن إيران الإسلامية ولا يسكت عن بيان
رسالتها كدولة عاصرت التضحيات وقادت مشاريعها بنجاح منذ قيام الثورة الإسلامية
بقيادة العلماء والمفكرين ، وكيف بسبب تلك التضحيات وتلك المشاريع الرسالية اصبحت
واقعة في تفكير وتخطيط الاعداء لها .،
وذلك بسبب عدائها للظلم ونصرتها للمظلوم .،
فهي
تمثل بسبب دعمها للقضايا العربية شوكة في عيون الشيطان والمستكبرين والظالمين .،
وهي كنظام سياسي إسلامي حاكم اليوم يضرب في اطنابة على جميع الاتجاهات المختلفة لن
ينكسر مهما تعرض من ضعف وتراجع جراء الحروب الداخلية والاقليمية والخارجية التي
تشن عليه ، بل سيبقى ويبقى ويتصاعد- صلابة موقف - وعزيمة رسالية ، وقوة وبسالة
حيدرية .،
حتى يجد
الباحث في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية من الدلائل الواقعية على قوة
إيران الإسلامية و قوة موقفها تجاه القضايا العربية على وجه الخصوص ، عندما تكون
أمريكا بذاتها تطلب منها السير قدما في مسارات الهدنة الإقليمية والدولية والجلوس
على طاولة المفاوضات النووية لحل مشكلات جيو سياسية تعتقد أنها سوف تقوم في إسقاط
دول عديدة مابين شرقية وغربية لو اشتعلت الحرب وأخذت مساحات كبيرة تشمل جميع دول
الشرق الأوسط ،
فيتوسلون
بها توسل الضعفاء بالاقوياء القادرين على تنفيذ القرار والبقاء عليه ، ومن الطبيعي
التأريخ مع هكذا دولة صامدة في أوج الرياح السوداء القادمة لها من كل حدب وصوب ،
وقادرة على تصدير عقيدتها الثورية السياسية للعالم الشرقي والغربي ،
يكون
شاهد حي في تدوين تلك الحقيقة وترسيخ وجودها أمام الاجيال ومستقبلها الشامخ .،
إذ
إيران كدولة سياسية تصارع اليوم الشرق والغرب ولم تتراجع عن واجباتها الرسالية .،
وهذه نقطة مهمة في بيان ليس حقيقتها فحسب .، بل بيان طبيعة قضاياها التي هي في
صالح الغرب والشرق إذا تأملت الشعوب لذلك وأخذت أكثر في مسار التفكير الصائب .،
كما إيران صاحبة شعب ثوري قوي من حيث الصمود والوقوف أمام أشكال وألوان الحصار
الذي هو لا يعتمد على الخارج بقدر ما يعتمد على نفسه بصناعاته وتجاراته ومجالاته
الزراعية والثروة الحيوانية .،
وهنا كما أن التأريخ الإنساني سوف يستطر
البطولات للدولة والشعب الإيراني ولا يرحم
المتقاعسين والمتخاذلين ، أيضا يجب على بعض الدول العربية وشعوبها إن ارادت
الالتحاق في ركب الأبطال والركوب في سفينة الأحرار
أن
تتعلم جيدا من تجربة إيران في إدارة الحكم اولا ، وثانيا من قوتها الخارجية أمام
المحافل الدولية ، إذ من مصلحة العرب أن يكونوا أقوياء صامدين في قادم السنين ومن
مصلحتهم أيضا في ذات المقام أن تكون إيران الإسلامية دولة قوية قياسا بغيرها من
الدول التي تريد لها الخراب وتريد بشعوبها الدمار ، حتى أنه بعض الباحثين في الشأن
الدولي توصلوا إلى حقيقة مفادها أن قوة
إيران العسكرية من صورايخ وطائرات هي تدخل في صالح المقاومين من العرب .، وهو ما
لا تستطيع اي دولة غربية او شرقية ان تفعله بسبب العلاقات مع الكيان بما فيها
تركيا.. وأن قوتها في المحافل الدولية يساهم في قوة العرب من حيث تقابل المشتركات
من جانب ، وابتعاد النقيضين من جانب آخر ، وهو لا يوجد إلا في دول ذات آيدلوجية
فكرية واحدة يجمعها عقيدة واحدة .،

0 comments:
إرسال تعليق