قصـــــــــــــة واقعــــــــــــــــــية
في يوم
ما وفي زمن صدام حسين كان هناك رفيق حزبي قمة في الظلم والتكبر والعنفوان . انسان
عبارة عن جسم بشري لكن بداخلها روح قاسية ظالمة وحشية . وبسبب هذا الظالم ذهب ناس
ابرياء بين اعدام وبين سجن مؤبد وبين تعذيب وقهر نفسي . وتهدمت الكثير من العوائل .
وحصل ما حصل ايضا لعوائل ابرياء كثيرة بسبب آمثال هذا الرجل . ولكنه وامثاله نسوا
وتناسوا . وكانت قلوبهم قاسية ظالمة اشد من الحجارة وان من الحجارة لما يتفجر
ويخرج منه الماء . نسوا الله فأنساهم انفسهم . ونسوا الحكمة التي هي في عنوان
المقال . (اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك ) نسوا الحساب الرباني
. ونسوا اذا كان المظلوم ضعيف فأن الله قوي شديد العقاب . وسيعلم الذين ظلموا اي
منقلب ينقلبون . ومرت الايام وجاء الحساب الرباني . وبعد سقوط نظام صدام حسين . بثلاث
سنوات تقريبا وبينما كنت اسير في داخل مدينتي في احد الافرع . وجدت رجل معوق جالس
على عربة خارج بيته متروكا في رصيف الشارع . شقة الايمن معوج تماما اي ان الفم
ذاهب الى اتجاه اذنة اليمنى . وهو بدون
حركة معوق تماما . وعند تركيزي عليه عرفته هو الرجل الذي كان رفيقا حزبيا
ظالما . وتقربت منه قائلا . هل انت الرجل الفلاني . هز رأسه مذلول قال نعم . وعرفت
انه مصاب بجلطة دماغية . ادت الى شله تماما من الحركة والى اعوجاج فمه الى جهة
الاذن اليمنى . قلت له هل تذكر ماذا فعلت
سابقا عندما كنت في اشد قواك العقلية والجسدية !!!؟؟؟ فرد قائلا . ولم اسمع صوته
الا بعد ان قربت اذني عنده لان صوته يخرج بصعوبة
. قال امنيتي في الحياة ان ترجع صحتي وعافيتي واغير كل ما فعلت من حياتي . او
اموت واخلص من هذا العذاب . وذكرني كلامة في قوله تعالى . وَيَوْمَ يَعَضُّ
الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ
سَبِيلًا (27) الفرقان - الآية 27 . وذكرني ندمه على مصير اهل النار عندما يتمنون
الرجوع الى الدنيا لأجل العمل الصالح قوله تعالى . {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ
إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ
يُبْعَثُونَ} لكن هيهات لقد انتهى وقت الامتحان الرباني دون نجاح الظالمين . قبل
الختام العبرة من القصة كن انسان رحيم عطوف انساني مع كل انسان مهما اختلف معك في
العرق او الدين او اللون تبقى ويبقى انت وهو انسان . لأن الدنيا فانية وهناك
الحساب الكبير عند رب كبير لا تضيع ودائعه . واذهب اطلب السماح لمن ظلمته عسى ان
يسامحك قبل فوات الاوان . وتذكر دائما وابدا الحكمة في عنوان المقال . اذا دعتك
قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك .
21 \ 2 \ 2026
.........................
قصيدة: عاقبة
الظلم
--------------
يا مدعي
القوة ومنسي الحساب
الظلم
ليل ماله غير العذاب
تطغى
وتنسى ان للخالق قدرة
تسبق
غرورك في ذهاب واياب
كم من
بريء ناله منك القهر
بين
السجون وبين مر اغتراب
هدمت
بيتا والقلوب كسرتها
وجعلت
دمع اليتم مثل السحاب
ومضى
الزمان وجاء وعد الهنا
فالحق
يظهر بعد طول غياب
ارأيت
كيف غدا القوي مكبلا
فوق
الرصيف يئن خلف نقاب
فم مال
للاذن وصوت خافت
والجسم
شل وذاق طعم عقاب
تمنى
رجوع الامس يمسح ما جرى
هيهات
يرجع ما مضى لسراب
عض
الندم كفوف من ظلم الورى
يوم
القيامة حين كشف كتاب
يا من
قدرت على العباد تذكرن
قدرة
اله العرش يوم حساب
كن رحمة
تمشي بكل مودة
فالدين
حب واحترام جناب
اطلب
سماح من ظلمت ودعوة
قبل
الفوات وقبل حثو تراب
فالله
عدل لا تضيع ودائعه
يجزي
العباد بحكمة وصواب
21 \ 2 \ 2026

0 comments:
إرسال تعليق