هي
وجودٌ يعيش داخلنا،
لا
تغادر،
هي
الصوت الذي لا يختفي،
بل
تتحوّل إلى ضوءٍ خفيّ
يقود
خطواتنا حين نتعب.
مليكتي
لم ترحل كما يرحل الناس،
لقد
تغيّر شكل حضورها فقط.
صارت
فكرةً تسكن قراراتي،
دعاؤها
يسبق خوفي،
وصار
صوتها طمأنينةً لروحي،
تجلس
داخل روحي تحتضن جوارحي،
كلّما
ضاق الطريق اتّسع بها.
ما زلتُ
أتعلّم منها حتى ،
فهي
منارةُ أفكاري وعِلمي.
كيف
يكون الصبر واسعًا كسماء،
ويكون
اللطفُ قوّة،
وكيف
يُبنى الإنسان
من
حروفٍ وكلماتٍ بسيطةٍ
تُقال
في الوقت الصحيح.
كلّ ما
فيَّ يحمل أثرها:
هدوئي
حين أغضب،
وثباتي
حين أرتبك،
وذلك
الصوت الداخلي
الذي
يهمس دائمًا:
لا
تنكسري.
وتمرّ
السنوات،
أجدها
محفورةً في الفؤاد،
تحتضنها
الروح لأنّها
مهما
بعدت تظلّ في القلب لا تغيب.
لكن بعض
الوجوه
لا تدخل
الذاكرة…
بل تصبح
جزءًا من الروح.
وحين
يجيء رمضان،
أشعر
أنّ البيت يحفظ خطواتها،
والجدران
تحسُّ بلمس يديها،
والدعاء
يخرج بأنغام نبضها.
أمّي في
القلب لا تغيب،
نعم… تحوّلت
إلى طريق،
الطريق
الذي يسير بنا،
نمشي
على خطاها مطمئنين،
لأنّ
الطريق يحمل ضحكتها وعقلها.
أمّي في
الروح تعيش،
نبض
الحياة… هي الطريق
الذي
يمضي بنا إلى الطمأنينة،
وكلّ
خطوةٍ فيه تهمس باسمها.
مهما
طال الفراق، يبقى قلبها فيَّ،
ينير
دربي، ويسكن روحي…
أمّي في
الأعماق تعيش.

0 comments:
إرسال تعليق