• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : خواطر حاج


     صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : خواطر حاج

    مرة أخرى نلتقي على صعيد عرفات الله، يوم الحج الأكبر . كان يوما مشهودا .من الصعب تكراره . البداية جو شديد الحرارة كما هو متوقع وثابت من خلال النشرات الجوية . ثم سرعان ماهبت النسائم .في الخيام وفي الحواري وفي الأزقة تسمع أنين المتضرعين إلى ربهم بفك الكرب وصلاح الحال للبلاد والعباد. الكل يلوذ ويقترب .الكل يتعلق بستر المولى وفضله . وبعد أذاان الظهر لاحت في الأفق علامات الرضا والرحمات التي نزلت علي عباد الله .
    وقد سأل كل منهم مسألته . دون سابق إنذار تمتد الغيوم وتغيب الشمس لدقائق ثم سرعان ماتشتد الرياح التي كادت أن تقتلع جذور الأشجار التي يحتمي بها الحجيج من حرارة الشمس .. ثم تتوج بأمطار غزيرة أستمرت لساعتين أو يزيد . انها رحمات الله ونفحاته في هذا اليوم وقد وفد الحجيج من كل صوب وحدب يرجون رحمته ويسألونه المغفرة والتوبة عن أخطاء كانت ومازالت تطاردهم ، ياله من منظر عجيب وغريب الكل مشغول في هذا اليوم هذا مهموم بتفريج الكروب . وآخر تقطعت به السبل يطلب الخلاص والنهوض من كبوات يعاني منها . نزلت الأمطار لتغسل الارض والاجساد ،والقلوب من أدرانها . وكانت بشارة لمن وقف علي صعيد عرفات في هذا اليوم الذي تكفل الله فيه بالغفران لكل،من وقف نفسه عن الحرام و لكل،من وقف،نفسه،عند حدود الله .الكل علي قلب رجل واحد اللباس ابيض والدعاء هو الهمزة التي تربط،الجميع صغارا وكبارا شبابا وشيوخا نساءً وأطفالا . تتعدد اللهجات والالسنة إلا أن المقصود واحد وهو الله في علاه والذي لا يرد قلبا لجأ إليه واستغاث به. تمني الحجيج نسمات الهواء فكانت رحمه الله بالمطر . أحياء للقلوب الميتة وتطهيرا. للنفوس من أمراض اجتماعية كالنفاق والكذب والرياء والبخل .روح التراحم في صعيد عرفات الكل يتسابق للأخذ بيد الضعفاء والمهمومين . وأهل الخيرات هم أيضا أثاروا أن تكون تجارتهم مع الله من خلال توزيع الماء المثلج وأكياس العصير متعددة الأسماء والأشكال ووجبات الطعام والفواكة بأنواعها .قمه التراحم تراها بين البشر سلوكا لطالما تمنيت أن يسود بين الناس في كل أيام العام .لماذا لا نكون على هذه الوتيرة من الإخلاص والنقاء والصفاء في كل تصرفاتنا .
    خواطر كلها ألمت بي في أثناء وجودي بين حجاج بيت الله الحرام في جو مقدس لا يوحي لك إلا بكل مقدس ولا يخطر بالبال إلا كل ما هو روحاني ومثالي . لذا تمنيت أن بكون أسلوب الحجاج في عرفات هو أسلوب حياة المسلمين في كل بلد .
    الكل جل همه طلب المغفرة وكل عمله عو مساعدة الأخر وافضل ما يقدم هو الصدقة وكل حديثه يدور في ذكر الله .
    وفي الحديث عن رمي الجمار لنا لقاء آخر..
    همزه وصل :
    وقفت بعرفات الله حاجا مرتين من قبل ضمن وفود رسميه وعضوا بالبعثة الرئيسيه الا ان الحج هذا العام كان له طعم خاص .ربما كان مرجع ذلك امرين الاول التحلل من المسؤليات الثانيه  الرفقه النبيله التي تحركت معها،فقد كانوا أوفياء ،في أخلاقهم وكانوا نماذج متفرده،في التضحيه والعطاء من أجل إسعاد الآخرين فشكرا للجميع.
    *كاتب المقال
    كاتب  صحفى وباحث                    


    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : خواطر حاج Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top