في وقت تتزاحم
فيه الأخبار التي تبعث على القلق، يطل خبر يحمل بصيصا من الأمل، ويؤكد أن عقول الشباب
المصري لا تزال قادرة على الابتكار وصناعة الفارق عندما تجد الفرصة المناسبة.
فقد نجح
فريق من طلاب برنامج الهندسة الطبية والحيوية بكلية الهندسة بجامعة المنصورة في تقديم
مشروع تخرج متميز بعنوان "Nephronex"،
وهو جهاز متنقل لغسيل الكلى يعتمد على تقنية فلترة وإعادة استخدام سائل الغسيل الكلوي،
بهدف توفير حل أكثر مرونة واستدامة لمرضى الفشل الكلوي.
ويأتي المشروع
استجابة لمعاناة آلاف المرضى الذين يضطرون إلى التردد على مراكز الغسيل الكلوي عدة
مرات أسبوعيا، وما يصاحب ذلك من مشقة التنقل وطول ساعات الانتظار والإجهاد البدني والنفسي.
ويسعى الابتكار إلى تقليل الاعتماد على التواجد الدائم داخل مراكز الغسيل، مع إعادة
تنقية سائل الغسيل واستخدامه مرة أخرى، بما يسهم في ترشيد استهلاك الموارد الطبية ودعم
مفاهيم الرعاية الصحية الذكية والمستدامة.
وأُنجز المشروع
تحت إشراف كل من:
د. نهلة
بشري.
م. محمد
توفيق.
م. هشام
محمد.
وضم فريق
العمل الطلاب:
حلا شريف
الألفي، أحمد عاطف العراقي، عز محمد إبراهيم، شهد أحمد نبوي، عبدالرحمن عادل إبراهيم،
حسام سليمان منصور، بيان وائل محمد، آية محمود حسن، جنة الله ياسر زايد، فيروز أحمد
محمد، وحنين إيهاب عبدالعزيز.
ويستحق هؤلاء
الطلاب كل التقدير، بعدما اختاروا أن يكون مشروع تخرجهم محاولة جادة لتخفيف معاناة
المرضى، لا مجرد عمل أكاديمي ينتهي بانتهاء المناقشة.
ويبقى الأمل
أن يحظى هذا المشروع باهتمام الجهات المعنية، وأن يتم دعمه وتطويره وإجراء الدراسات
العلمية اللازمة عليه، ليصبح منتجا طبيا مصريا يحمل توقيع عقول شابة تؤمن بأن العلم
هو الطريق الحقيقي لبناء المستقبل.
إن مصر تمتلك
ثروة حقيقية في شبابها، وعندما تتوافر لهم الرعاية والدعم، فإنهم قادرون على تقديم
حلول مبتكرة تخدم المجتمع وتنافس عالميا، وتؤكد أن المستقبل يبدأ دائما بفكرة يؤمن
بها أصحابها ويحولونها إلى واقع.

0 comments:
إرسال تعليق