أُغَارُ عَلَى صَوْتِكِ الْمُزْدَهِرْ
فَفِيهِ مِنَ النُّورِ مَا يُفْتَخَرْ
يَمُرُّ عَلَى قَلْبِ مُسْتَمِعٍ
فَيُزْهِرُ فِيهِ الرَّجَاءُ الْعَطِرْ
إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ يَوْمٍ جَدِيدٍ
أَطَلَّ عَلَى النَّاسِ مِنْكِ الْأَثَرْ
فَيَأْتِي الْمُعَنَّى بِهَمِّ السِّنِينِ
وَيَمْضِي وَفِي صَدْرِهِ مُنْتَصَرْ
تُفَتِّشُ عَنْ وَجْهِ حُزْنٍ خَفِيٍّ
وَتَجْمَعُ مِنْ كَسْرِهِ مَا انْكَسَرْ
كَأَنَّكِ فِي الدَّرْبِ وَرْدُ الرَّحِيمِ
إِذَا ضَاقَ بِالنَّاسِ هَذَا السَّفَرْ
وَمَا الْمِيكْرُوفُونُ فِي كَفِّكُمْ
سِوَى مِسْبَحَةٍ تُحْصِي صُوَرْ
صُوَرَ الْبُسَطَاءِ وَأَحْلَامِهِمْ
وَمَا خَبَّأَ الْوَجْدُ فِي الْمُنْكَسِرْ
فَتَدْعِينَ أَبْوَابَ أَهْلِ الْقَرَارِ
فَيَنْفَتِحُ الْبَابُ بَعْدَ الْعُسُرْ
وَيَجْرِي الْجَوَابُ إِلَى أَهْلِهِ
كَمَاءِ الْغَمَامِ عَلَى مَنْ صَبَرْ
دِينَا...
وَمَا كَانَ حُسْنُ الْإِعْلَامِ يَوْمًا
بِزِينَةِ صُورٍ أَوِ الْمُؤْتَمَرْ
وَلَكِنَّهُ أَنْ تَرَى وَجْهَ شَعْبٍ
وَتَحْمِلَ مِنْ وَجْعِهِ مَا قَدَرْ
وَأَنْ تَجْعَلِي صَوْتَهُ فِي الضِّيَاءِ
فَلَا يَسْتَبِدُّ بِهِ الْمُنْحَدَرْ
فَيَبْقَى الصَّبَاحُ الَّذِي تَصْنَعِينَهُ
نِدَاءً مِنَ الْقَلْبِ لِلْمُنْتَظَرْ
وَيَبْقَى الأَثِيرُ الَّذِي عَبَرَتْ
عَلَيْهِ خُطَاكِ نَشِيدَ الظَّفَرْ.

0 comments:
إرسال تعليق