لا تغادري..
حبيبتي إنتظري..
ضيفنا القادم عيد..
لاتظني انساك يا أخت فارس ووليد...
أنا الباق فقط ليومكِ السعيد..
أتُغادرين الى أُفقٍ لا إركِ من قريب أو بعيد..؟
ألا تدرين أن الايام ثكلى لا تأتي بالجديد..
ياليتك تعلمين ما الذي يكبل الاعناق حديد..
سارق يترنح ثملا ..
وقاتل مأجور يلغي كل المواعيد..
لا تغادري ...
هذي مُدِني اصبحت ثيب بعد ان فضت كل التقاليد...
إسقيني من كأسكِ خمر يطفىء لهيب مستعر في لظى شوق شديد..
ما غيرت في القلب أنعام الهوى صوري رغم كل التجاعيد..
أحببتك ياقلادة ماس عالقة بنحر كمرمر عتيد..
لا تغادري..
فقد صعقت غمامة حبلى والقت بحملها برق وجليد..
ما زالت سمائك غائمة..
وليلك ماطر عسى ان يغسل كل عقل بليد..
وقطرات تروي كاهن المعبد ليصبح لسانه جريد..
وتفتك باساطير كل خرف وعنيد..
أحييك حبيبتي..
عن بعد مغترب كأني لم أرَ على الخرائط وطن كان له تاريخ تليد..
إلا إن أمي تنادي أيا هذا مالك تبكي على اطلال تذكر فيها عيشك الرغيد..
قلت ياماما اريد في بلادي اعمل مهندسا واخي يعمل طبيب ..
فطلبوا مني عشرة آلاف دولار ادفعها بلا تحديد..
قالت ياولدي لا تدفع..
وانتظر امر ربك فانه يفعل ما يريد..
تركت الامر جانبا ورحت اسال ربي الواحد المجيد..
ان تصلح الكهرباء ..
ويدخل في البيوت ماء.
ويجري بالشارع التعبيد..
وتبنى مدارس وفيها خمسين الف معلم أو يزيد..
وياليت الشركات والمصانع تعمل على العودة وللعاملين تعيد ما تعيد..
ولا نسمع بعدها هذا جوعان وهذا مهاجر من البطش والتنكيد.
عندما نرى كل شيء قد تحقق نعلن ان ايامنا كلها اصبحت عيد بْعِيدٍ.

0 comments:
إرسال تعليق