أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن أي رهان على تفريط مصر في حقوقها المائية بنهر النيل أو قبولها بالأمر الواقع هو رهان خاسر.
وشدد السيسي
على أن التشاور المسبق مع دول حوض النيل هو السبيل الأمثل لبناء الثقة وتعزيز التعاون،
وذلك في وقت تواجه فيه مصر تحديات مائية متزايدة بسبب الفجوة بين الموارد المتاحة والطلب
المتنامي.
وقال السيسي
في مؤتمر القاهرة للمياه اليوم الأحد، إن الرهان على قبول مصر بالأمر الواقع وتفريطها
في حقها بمياه النيل هو رهان خاسر.
وأضاف أن
نهر النيل كان دائما أساس الاستقرار والتنمية، ومصر تواصل العمل على رفع كفاءة استخدام
المياه.
وأكد السيسي
أن التشاور المسبق بين دول حوض النيل يبني الثقة ويزيد التعاون، مشددا على احترام القاهرة
لدول حوض النيل وحقها في التنمية.
وشدد على
أن مصر تمارس حقها في حوض النيل دون المساس بحقوق الدول الأخرى، مؤكدا أن المصالح المشتركة
أكبر من الخلافات.
وتواجه مصر
تحديات تتعلق بمحدودية مواردها المائية، وقال وزير الموارد المائية والري المصري هاني
سويلم في أبريل الماضي إن إجمالي الطلب على المياه في البلاد يبلغ نحو 88.55 مليار
متر مكعب سنويا، مقابل موارد مائية متجددة تقدر بنحو 65.35 مليار متر مكعب، فيما يتم
تعويض الفجوة من خلال إعادة استخدام نحو 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويا.
وأوضح سويلم
أن الزيادة السكانية أسهمت في تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويا،
وهو أقل من حد الفقر المائي، فيما أكد في تصريحات أخرى أن مصر تعتمد على نهر النيل
في توفير نحو 98% من مواردها المائية.
وكان رئيس
الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أعلن في 9 سبتمبر 2025 افتتاح سد النهضة رسميا، الذي
شيدته أديس أبابا على النيل الأزرق، رغم اعتراضات مصر والسودان على ما تصفانه بالإجراءات
الأحادية الإثيوبية بشأن تشغيل وملء السد.
وبدأت إثيوبيا
تشييد سد النهضة على نهر النيل الأزرق عام 2011 بهدف توليد الكهرباء، فيما تخشى مصر
من أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، والتي تحصل
على أغلبها من النيل الأزرق، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية وتناقص
حصته من المياه.
المصدر :
وسائل إعلام مصرية

0 comments:
إرسال تعليق