عنوان تظنه
أيها القاري أنه لعمل درامي أو قصة سينمائية ، أو لأحداث مسلسل أو قصة فيلم سينمائي
جديد ، وإنما هي تلخيص لواقعة تنمر حدثت داخل مدرسة من مدارس محافظة بني سويف
ويبدو أن
بعض مديريات وزارة التربية والتعليم بمحافظات الجمهورية أصبحت عنوان للجدل والسخط وعدم
الرضا من قبل الجميع ، من قبل معلميها، ومن قبل ولي الامر ؛ ومن قبل الطالب نفسه ؛
وتتهم دائما بأنها نموذج صارخ للتخبط والعشوائية والقرارات المتضاربة والسريعة وغير
المدروسة
فما يحدث
في الفترة الأخيرة بوزارة التربية والتعليم من قرارات وتعديلات ،وتحديدا في ال20 عام
الماضية يعتبر من الشكليات البعيدة عن جوهر ومضمون العملية التربوية، دون النظر للتعليم
ولا للمعلمين بنظرة أعم وأشمل من ذلك ، فما تسعي اليه الوزارة منذ سنوات هو الشكل الخارجي
للعملية التعليمية دون الإهتمام بالجوهر .
لعل الجميع
تابع واقعة «رغيفين عيش وكيس فول» داخل إحدى المدارس بمركز اهناسيا بمحافظة بنى سويف
؛ والتي أثارت حالة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعى، بعد تداول تفاصيل
واقعة تخص طالبة من أسرة بسيطة، تعرضت لموقف محرج داخل المدرسة بسبب وجبتها اليومية.
وتعود تفاصيل
الواقعة إلى قيام طالبة من قرية نزلة المشارقة بالمرحلة الثانوية بحمل وجبة بسيطة اعتادت
إحضارها يوميًا من منزلها، عبارة عن «رغيفين عيش وكيس فول»، فى ظل ظروفها المعيشية
المحدودة، لتغطية احتياجاتها خلال اليوم الدراسى، سواء فى الطعام أو المصروفات اليومية.
وخلال جولة
تفقدية داخل المدرسة، لاحظ محمود الفولي وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بني سويف
وجود الطعام داخل درج الطالبة، وطلب منها إخراجه أمام زميلاتها، حيث تم توجيه بعض العبارات
التى اعتبرها البعض «ساخرة»، من بينها تعليق حول طريقة تناول الطعام خلال الفسحة، ما
تسبب فى إحراج الطالبة أمام زميلاتها، وفق ما تم تداوله.
وتضمنت الواقعة
توجيه قرار بتحريز الطعام وإحالة المشرف الاجتماعى للتحقيق، وهو ما زاد من حدة الجدل،
خاصة مع تأكيد شهود أن الطالبة عادت إلى منزلها فى حالة نفسية سيئة، ورفضت الذهاب إلى
المدرسة فى اليوم التالى.
وتسببت الواقعة
فى موجة غضب واسعة بين أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعى، الذين اعتبروا
أن ما حدث يمثل انتهاكًا لكرامة الطالبة، مطالبين بضرورة التحقيق فى الواقعة ومحاسبة
المسؤولين عنها.
“كيس فول
ورغيفين عيش”… هي حكاية أكبر من مجرد واقعة؛؛ موقف صغير في شكله… لكنه كبير جدًا في
معناه.
طالبة في
أولى ثانوي لاذنب لها في ظروفها المعيشية البسيطة؛، جايه مدرستها زي أي يوم… معاها
أكلها البسيط ( أكل البسطاء ومحدودي الدخل) كيس فول ورغيفين عيش.
مش وجبة
فاخرة… أمر بسيط ولا يستدعي تعليق… دي “لقمة عيش” حرفيًا.لكن الذي حدث من الفاضل والمربي
والقائد وكيل الوزارة كان مختلف للغاية ؛؛ ليترك صميم العملية التعليمية و محورها الأساسي
من متابعة الطالبات في المستوى العلمي و التحصيلي؛ ومحاولة إزالة كل المعوقات؛؛ لكن
يبدو أن المسئول الكبير له وجه نظر مختلفة؛ وذهبت عيناه متربصا بالدرج الخاص بالطالبة؛
وأخرج منه العيش والفول أمام زميلاتها… وتم التحفظ على الأكل وكأنه ممنوعات يعاقب عليها
القانون … وضحك الجميع وتنمروا بطالبة لا حول لها ولا قوة ولا ذنب لها في ظروفها المعيشية
البسيطة ؛ وهم جاهلون عن الأثار المدمرة لهذه الطالبة
يا وكيل
وزارة التربية والتعليم ببني سويف... المدرسة ليست مكان لتلقي العلوم فقط ؛؛ لكنها
مؤسسة علمية تربوية نتعلم منها الأدب والإحترام والأخلاق؛ ومنها الكرامة وعزة النفس
الواقعة
سوف تمر وتعدي... ولكن أثرها النفسي لن تمحوه الأيام من قلب بنت بسيطة تم إحراجها والتنمر
بظروفها أمام الجميع … كانت كل أمنيتها تذهب وتعود لمدرستها في أمان.
أمنياتنا
بسيطة… لكنها مش مستحيلة: مدرسة تحمي… لا تجرح.... مدرسة تشجع … لا تسخر.
مدرسة تعلمنا
نكون بني آدمين… قبل أن نكون متفوقين.
رسالتي لمعالي
وزير التربية والتعليم
يا معالي
الوزير : لابد من غربلة قيادات وزارة التربية والتعليم والمديريات فى أسرع وقت ممكن
حتى يتناسب ذلك مع طبيعة المرحلة الجديدة في التعليم ؛؛ لو نظرنا الى أداء معظمهم منذ
سنوات عديدة ؛ نجد أن الاغلبية لا تستحق تلك الوظائف
نحن بحاجة
إلى قيادات مؤهلة تربويا ونفسيا وعلميا ؛ قيادات قادرة على الإدارة وحل المشاكل والتواصل
مع الجمهور ؛ قادرة على التطوير ؛ والقضاء على شعارات " كله تمام يا فندم "
و" الشو الإعلامي والكاميرات واللقطة "
نريد قيادات
بعيدا عن الواسطة والمحسوبية والمصالح الشخصية تدرك قيمة موقعها ؛ وتدرك معنى التطوير
وأن تقدم الخطط المستقبلية مرتبطة بطبيعة المكان الذى تعمل به وتلتزم بتنفيذها فى المواعيد
المحددة لها مع إجراء اختبارات لها فى التكنولوجيا خاصة ان هناك اسماء فى مراكز قيادية
لا تعرف كيف تفتح جهاز الكمبيوتر ولا تملك ايميلات
مع تفعيل
دور لجان المتابعة مع إطلاق سلطاتها فى إتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب.

0 comments:
إرسال تعليق