• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 3 مارس 2026

    حسن بخيت يكتب :-إسرائيل ماضية وبلا تراجع في مخططها .. فماذا أنتم فاعلون أيها العرب ؟

     


    تعيش الأمة العربية الأن أسوأ حالات التمزق والتردى والموت البطىء ، وتتمرغ فى الوحل عاجزة عن مواجهة ما يحيط بها من عوامل الدمار والإنهيار وهى لا تشعر ، وتتكيف مع مشكلاتها تكيف سلبى ، فى الوقت الذى يواصل فيه المخطط ( الأمريكى - الصهيوني ) خطواته بكل دقة ودراسة من أجل الهيمنة على المنطقة العربية والسيطرة على ثرواتها بدءا من احتلال العراق وتدميره، متسلسلا إلى الإبادة اليومية للفلسطينين على يد العدو الصهيوني الغاشم ، مرورا بتقسيم وانفصال السودان وتدميره ، إلى الانهيار الكامل لليمن وليبيا وسوريا ، ثم استدراج معظم الدول العربية تحت الحماية من أي عدوان خارجي ، من أجل بيع صفقات السلاح ، واستنزاف الأموال الخليجية ، وأصبح العرب بين ذابح ومذبوح، وطارد ومطرود ، تسبتاح أراضيهم من الجميع ، ولو نظرت الي خريطة الصراعات العالمية تكفي للحكم بأن هذه البقعة التي صدرت للعالم العلم والمدنية باتت الكابوس المروع والمفجع للإنسانية كلها ، لتكون المحصلة ملايين القتلى والمصابين واللاجئين .

    لم يواجه العرب دول ومجتمعات وحضارة مخاطر أكبر من تلك التي يواجهونها الآن، فالأمة العربية ــ أصبحت في مهب الريح وباتت قاب قوسين أو أدني من الاندثار بفضل سياسات داخلية مارسها العرب ضد بعضهم ، أوخارجية نفذت أحيانا كثيرة بأيدي محسوبين علي العرب لتكون المحصلة واحدة، ، فلم يسلم أحد من عصابات الغرب وخاصة الأمريكان واليهود ، والذين يجيدون فن الكذب والخداع وبيع الأوهام ( وأكذوبة الديمقراطية وحقوق الانسان ، واستقرار المنطقة وحمايتها ) وهم في الأصل يخططون منذ سنوات طويلة لدمار وهلاك تلك الأمة وتقسيمها الي بلدان متناثرة ومتناحرة بداية من فلسطين والذين قدموها هدية للعصابات الصهيونية.الي احتلال العراق وبعدها تقسيم السودان الي دويلات غير مستقرة ، ودمار ليبيا واليمن وسوريا .. إلى الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيتي ومخططهم الملعون ( تهجير فلسطين ) وياليتها كانت النهاية

    فالضربات العسكرية غير المبررة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، في خضم مفاوضات، ضد دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة، هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعيد إلى الأذهان سوابق تاريخية خطيرة، من ثلاثينيات القرن الماضي عندما أشعلت قوى المحور: ألمانيا النازية، وإيطاليا الفاشية، واليابان الإمبراطورية، الحرب العالمية الثانية، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي لا تزال مستمرة.

    وفي الحالة الراهنة، تنطوي المغامرة العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، بناء على طلب وإصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على سوء تقدير إستراتيجي ينذر بتصعيد سريع وحرب إقليمية واسعة؛ لأن ساحة المعركة الإقليمية "مهيأة مسبقا" لاحتمال تضرر حلفاء واشنطن بشكل كبير.

    و لم يتبقى في العالم العربي من الأحياء الأصحاء لمواجهة هذه العواصف المدمرة والتي حولت عواصم الخريطة العربية إما إلى حثث هامدة أو مقرا للقواعد الأمريكية والغربية سوى مصر والتي كان قدرها منذ القدم أن تدفع فاتورة الأزمات والنزاعات والصراعات التي تنشب في أي بلد عربي، فهناك نحو أكثر من 10 مليون شخص من فلسطين وسوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان وجنسيات أخرى يقيمون على أراضيها منذ سنوات، وبرغم الظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها إلا أنه لم يتم وضع الفقراء منهم في معسكرات لاجئين ولامخيمات نازحين.

    لا يختلف إثنان أن الأمة العربية تمر بمرحلة دقيقة وخطيرة غير مسبوقة فى تاريخها الحديث ، فقد أصبح العرب يرقصون فى ظلام صنعوه بأنفسهم ويقفزون على سطح صفيح ساخن.. فلم يعد أحد يعرف ـ هل يتحركون رقصا أم يئنون بالوجع.. وهل يتخبطون فى بعضهم أم غيرهم؟

    فماذا أنتم فاعلون أيها العرب ؟

     

    الخبر التالي
    هذا اخر خبر
    رسالة أقدم
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حسن بخيت يكتب :-إسرائيل ماضية وبلا تراجع في مخططها .. فماذا أنتم فاعلون أيها العرب ؟ Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top