• اخر الاخبار

    السبت، 16 مارس 2019

    الملايين من الجزائريين يخرجون فى مظاهرات للمطالبة برحيل بوتفليقة ونظامه


    الملايين من الجزائريين يخرجون فى مظاهرات للمطالبة برحيل بوتفليقة ونظامه


    ردّ الجزائريون على اقتراح السلطة بتأجيل الانتخابات والذهاب إلى مرحلة انتقالية يشرف عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بالخروج في مظاهرات مليونية رافضة لهذا الاقتراح، ومطالبة بإحداث تغيير في النظام، يتم أولا برحيل وجوه المرحلة الماضية، واستبدالها بوجوه جديدة محل ثقة لدى الشارع الجزائري. وهي مظاهرات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن حسابات السلطة كانت خاطئة، وأن عليها الإسراع باتخاذ إجراءات قبل أن تسيء الأمور أكثر.
    وعاش الجزائريون أمس جمعة رابعة للمظاهرات، خرج فيها الملايين عبر كل المدن من للاحتجاج بطريقة سلمية وحضارية لرفض القرارات الأخيرة التي أعلنت عنها السلطة، والمتمثلة في تأجيل الانتخابات الرئاسية، والذهاب نحو مرحلة انتقالية، تحدد معالمها ندوة وطنية تريد السلطة إشراك كل الأطراف فيها، لكن المعارضة ترفضها، والشارع يرفض الاستماع إلى أي اقتراح خارج التغيير، وهو ما يوحي بأن الأمور تزداد تعقيدا، وأن السلطة تلعب بالنار من خلال التماطل ومحاولة ربح الوقت، واقتراح أنصاف حلول من أجل الالتفاف على الغضب الشعبي، غير أن خروج الجزائريين بأعداد مضاعفة مقارنة بالجمع الثلاث الماضية، يعطي الانطباع أن مقترح السلطة فشل، وأن التعويل على هذه الحلول الترقيعية من أجل تهدئة شارع يغلي كان سوء تقدير من جانبها لخطورة الوضع.
    وخرج الآلاف من الجزائريين منذ الساعات الأولى للصباح وحتى قبل أداء صلاة الجمعة، لتتضاعف الحشود، وتصبح الحركة شبه مستحيلة في قلب العاصمة، فيما اضطرت السلطات إلى غلق المنافذ المؤدية إلى مبان حكومية مثل قصر الحكومة والقصر الجمهوري ومقر وزارة الدفاع، ولكن الكثير من المواطنين حاولوا اختراق هذه الحواجز الأمنية من أجل بلوغ قصر الرئاسة، ورغم أن عددا منهم قفل عائدا أدراجه بعد أن وجدوا أن الطريق مغلق، لكن فجأة ظهرت مجموعة من الأشخاص دخلوا وسط المتظاهرين وبدأوا برشق رجال الشرطة بالحجارة، فرد هؤلاء بإطلاق الغاز المسيل للدموع، رغم أن المتظاهرين كانوا سلميين وكانت الأجواء احتفالية.
    ونزل الناس رجالا ونساء والأطفال للتظاهر معا، لكن محاولات تحويل المظاهرات إلى أعمال شغب تتكرر أسبوعيا، والجميع شبه مقتنع أن الذين يقومون بهذه الأفعال هم مأجورون، غالبا ممن يهمهم استمرار الوضع القائم.
    المتظاهرون الذين خرجوا قالوا لا لتمديد الولاية الرابعة، ولا لتأجيل الانتخابات، ولا للحكومة الجديدة، التي تم تعيين رئيسها ونائب رئيسها، وهما نور الدين بدوي وزير الداخلية السابق، ورمطان لعمامرة وزير الخارجية الأسبق، مع أن الأخير أجدر بأن يكون على رأس الحكومة، لكن الذين لم يفهموا بعد حراك الشارع، اعتقدوا أن وضع بدوي على رأس الجهاز التنفيذي وإبعاد أحمد أويحيى المرفوض شعبيا من شأنه تهدئة الشارع، لكن خروج الجزائريين بالملايين كان لرفض كل مقترحات السلطة، التي بدت وكأنها مسكنات أمام مرض مستعص، وهو ما يفتح الباب على مجهول، لأن العرض الذي قدمته السلطة أضحى مرفوضا شعبيا، والأخيرة سارعت إلى تأجيل الانتخابات ووضعت نفسها في مأزق دستوري، مع أنه كان أمامها متسع من الوقت لسحب ترشيح بوتفليقة، والبحث عن بديل يحقق حدا أدنى من التوافق، لكنها فضلت المغامرة بحل يحمل من المخاطر أكثر مما يحمل حظوظ النجاح، لتبقى المادة 102 هي الوحيدة الكفيلة بتهدئة الشارع ولو مؤقتا، بإعلان عجز الرئيس صحيا، وبالتالي تنحيته من المنصب، وتولي رئيس مجلس الشورى رئاسة الدولة مؤقتا، وتنظيم انتخابات رئاسية في ظرف 90 يوما.
    المصدر : وكالات
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الملايين من الجزائريين يخرجون فى مظاهرات للمطالبة برحيل بوتفليقة ونظامه Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top