خليل التاجرفي المدينة الصغيرة ، له من الاولاد
اربعة حسن اصغر اولاده في الصف الخامس الاعدادي
..
والده يعتمد عليه في شراء ما يحتاجه البيت من
لحوم و اسماك و شراء الخضار ، وشراء الفواكه وغيرذلك ..
لذلك تراه متواجد يومياً في السوق لهذا الغرض
..
حسن شديد الملاحظة ،وذكي جداً ، لايشتري الا
السلعة الجيدة والجديدة ، لايستطيع أحد في السوق أن يغلبه ، ويدس عليه سلعة
تالفة او بائتة ..
في أحد الايام ، وبعد أن عاد من السوق مرهقاً
، طلبت والدته أن يشتري لهم حاجة ضرورية للبيت من السوق ..
لم يستطيع الاعتذار ، ذهب للسوق رغم التعب والارهاق
، وعندما عاد من السوق جعل عودته من الشارع
المحاذي للشط ،
لاحظ
حسن وجود محلا كبيرا للمواد الغذائية ،بعيداً عن السوق نسبياً، والمحل من ضمن بناية بيت قديم ..
في داخل المحل شابة جميلة جداً ، لم يظهر منها
سوى وجهها الجميل واطراف اليدين ، يبدو عليها النشاط والحيوية ، وعليها علامات الرجولة
من خلال تصرفها ومظهرها الخارجي ؛
شاهدها حسن
وهي جالسة على كرسي وسط المحل ، واضعة رجلها اليمنى على الرجل اليسرى؛ وبيدها
سيكارتها من السكاير
ألاجنبية ، ملابسها عبارة عن دشداشة عريضة اشبه
بدشداشة الرجال من حيث الفصال ، بحيث لايظهر من مفاتن جسمها اي شيء ، وكانت تلبس فوق
الدشداشة ، سترة قماشها نسائي ملون سادة ، فصالها وخياطتها تشبه سترة الرجال بالضبط
، لايستطيع الناظر اليها ان يفرق ملابسها عن
ملابس الرجال ، من حيث الفصال والخياطة ..
وقف بباب المحل ، وسلم عليها ، ردت عليه السلام
بتحية افضل مع كلمات الترحيب ، اهلا اخي ، اهلاً عيني ، وكأنها رجل يرد على رجل ؛
إلا انه استطاع ان يرى بريق عينيها الواسعتين
وبياض وجهها الصبوح ، ويديها الجميلتين ،واحس بجمالها دون يرى شيئاً غير ما رآى..
اصابه سهم من عينيها ووقف مبهوتا لايتكلم ..
وفرت عليه فرصة الكلام ، وسألته عما يريد من
المحل ، فطلب حاجة منها وهو ليس بحاجة لتلك الحاجة التي طلبها ، ودفع ثمنها وانصرف الى اهله ، وهو
يفكر بها ؛؛
عند وصوله الى البيت قص على والدته ، مروره على
الدكان وعن الشابة الموجودة فيه وجمالها ، ونشاطها ، وذكائها الباديء على محياها ،
بالرغم انها تلبس ملابس اشبه بملابس الرجال ، ولم يظهر منها سوى وجهها وكفيها ،وهي
جالسة وسط المحل لاتهاب احد واضعة رجل على رجل
والسيكارة بيدها..
ضحكت والدته وقالت له :
-نعم اعرفها انها سالمة المسترجلة ؛
- ومامعنى مسترجلة ؟
-اي انها تتشبه بالرجال ، وتتصرف مثلهم ، وهي
عازفة عن الزواج ( اي لاتريد ان تتزوج ولاتفكر فيه ) لشعورها بالرجولة وهي فتاة كاملة ، ولكن تصرفاتها رجولية ؛؛
- وهل دخلت في مدرسة في صغرها ام لا؟
- نعم دخلت لمدرسة البنات وكانت مهابة من كل
البنات ، خوفا منها ، ويجوز هذه الحالة قد ساعدتها على ان تتشبه بالرجال .
-في البيت هل تقوم بواجبات البيت ؟ وهل تعمل
بعمل البنات من تنظيف وترتيب البيت ؟
- كلا لم تقوم باي عمل من اعمال البيت ؟
- ومن الذي يقوم به ؟
- والدتها واخواتها الثلاثة يقمن بتدبير شؤون
البيت .
- من الذي ساعدها بفتح الدكان ( المحل )؟
- ان والدها استجاب لها بفتح المحل وذلك بتحوير
احد الغرف وغلق الابواب من جهة البيت وفتح واجهة المحل على الشط .
- من يتسوق لها ؟
- هي تتسوق ولديها الخبرة الكبيرة والقدرة على
ذلك .؛
- ووالدها ماذا يعمل ؟
- والدها وجه اجتماعي معروف بالطيبة ، ولكن لاقدرة
له على العمل ، واولادة الخمسة هم دون الثامنة عشر، ولاعمل لهم سوى الدراسة .، اعتمادهم
في معيشتهم على المحل وعلى جهود سالمة كبرت سالمة في عين حسن ، وشغف بها اكثر، وحصر
معظم مشتريات البيت من محلها ..
واخذ يتردد على المحل ، وهي تعامله معاملة الرجل
للرجل ، ولم يشعر في اي يوم من الايام بانها تميل له كشاب وشابة ؛؛
اخذ يراقبها ، كيف كانت تضع سيكارتها في فمها
وهي تقوم في
وزن الاشياء ، ينظر الى حركاتها ونشاطها الذي
يدل على وجود صفة الرجولة ، دون الطغيان على صفتها كأنثى ،
اصبح حسن ولهانا عاشقا ً لها ولكنه لايستطيع
ان يتكلم بحرف واحد معها ،ولايستطيع اعلامها عن ما يعاني منه من الألم والشوق لها بالرغم من قربها منه ، وهو يتخيل
مفاتن جسمها التي لم يظهر منها شيء على الاطلاق ..
تزوجت اخوات سالمه كما تزوج اخوانها بعد ان تم
تعينهم في الوظائف ، وبقيت مسيطرة على البيت ،وهي صاحبة الكلمة العليا ،
واستمرت في ادارة المحل ، وحسن لايتاخر يوم واحد
عن شراء مايحتاجه بيتهم من مواد غذائية وما
لايحتاجه ؛؛
ومن ملاحظاته :- شاهدها عندما تذهب الى السوق،
وكيف تمشي وسط الشارع محركة كلتا يديها ، كانها مشية شاب قوي مفتون بعضلاته ، ولا عضلات
لها ،والسيكارة بيدها اليسرى ،البعيدة عن جسمها ،
والخاتم الذهبي في اليد اليمنى ، وعباءتها متدلية
من فوق رأسها
الى اخمص قدمها من خلفها، اي ان العباءه لم تغطي جسمها بالكامل
، ومع ذلك لايظهر من جسمها شيء ،لانه مغطى بالسترة الرجالية، ودشداشتها الواسعة المحتشمة
بخياطتها الرجالية ..
طلب حسن
من والدته ان تكلم والده بأن يخطب سالمه له ، ضحكت والدته وقالت له، انت لاتعرف
بان المسترجلة لاتتزوج ولاتفكر بالزواج ؟؟
وطلبت منه ان يهتم بمستقبله ، ويترك مسألة سالمه
وخطبتها ،
لم يستطيع ترك حبها ، لتعلق قلبه بحبها، وباتت
كل محاولاته مع اهله فاشلة ،واصبحت لديه قناعة كاملة بانه لايستطيع الزواج منها ومع
ذلك فانه لايستطيع ان يفارقها ، واستمر بالذهاب يوميا لمحلها لينظرلذلك الوجه الحسن
وتلك العيون الواسعة التي سلبت عقله ..
مرت الايام والسنين وحسن ،على وضعه لايستطيع
ان يكلمها ، ولاأحد يساعده على ايجاد طريقة للزواج منها ، والكل يقول له ياولد انها
مسترجلة ، ولاترغب بالزواج منك ولا من غيرك ..
وهو يراها امرأة بكامل انوثتها ،وجمالها ، وقد
اخفتهما تحث ثياب
تشبه ثياب الرجال ،ولم يجد طريقاً للوصول اليها
..
وتم غلق هذا الطريق ، من قبل المجتمع الذي لايريد
ان يغير رأيه بها ، ولايقر بانها امراة وممكن
الزواج بها ،
وهي أيضاً مستمسكة برأيها من خلال تصرفاتها بأنها مسترجلة وليست كباقي النساء
؛؛
وفي احد الايام ، وجد المحل مغلقاً ولااثر لاهلها
وبابهم مغلق وعند السؤال عنهم ، قيل له : انهم
باعوا المحل وانتقلوا الى بلدة اخرى .
كانت صاعقة على رأس حسن ، وحزن كثيرا ، ولكن
مابيده حيلة
ولم يجد وسيلة تمكنه الزواج منها ، واخيراً تملكه
اليأس منها ...
وبمرور الوقت ، اجبرة والده على الزواج من فتاة
جميلة ومن عائلة كريمة ، تزوجها وقلبه مرهون عند المسترجلة وهي تعلم أو لاتعلم ..

0 comments:
إرسال تعليق