• اخر الاخبار

    الخميس، 16 مايو 2024

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب : الرسالة رقم [ ٢٥] ..بنى .. حقق رسالة العدل ..!؟

     

     


    لما شرفت بالعمل

      «بهيئة النيابة الادارية»

    وحال الجلوس على « المكتب»

    لفت نظرى مكتوب :

    عبارة عن رسالة أمير المؤمنين (الفاروق ) عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -.  إلى أبى موسى الاشعري  ، حين كلفه بولاية القضاء بالكوفة

    وكانت بخط يد  استاذى المستشار

     « عبدالرحمن أمين » - حفظه الله - فسألته عن تلك الرسالة فأوضح بفصاحة وحب ،

    ودار نقاش عظيم ،

     فهمت منه

    أن « القضاء رسالة» وان التهيؤ لهذه الأمانة قائم على

     تحقيق التقوى والورع

    وتواصل المعرفة

     والتزكى الاخلاقى ،

    للتحلى بالحسن وإخراج الذميم ٠

    وحال مباشرة العمل منذ ١٩٩٠ وحتى اللحظة   أواصل مذاكرة «الرسالة»

    وأكدت ذلك بماأخرجته من مؤلف عن

    « آداب القضاء وتقاليده » ،

     بعد أن لاحظت  التراجع  ومحاولة البعض التأكيد على أن

    القضاء « وظيفة»

     وليست « رسالة »

    وشتان يابنى

     بين أن تعيش لرسالة أو وظيفة ٠٠٠٠!!!

    فالاولى؛ ارتقاء اخلاقى

    عنوان صاحبها إصلاح نفس وأهل ومجتمع بروح

    [ القاض العدل]

    بنى ٠٠٠

    انت تفهم أن القاضى هو من يفصل بين الخصوم ،

    صحيح .

    ولكن لابد أن تعرف أن كل من يساعد لبلوغ الحق إلى أصحابه هو فى ذاته

           « قاض» ٠٠٠!

    لهذا نقول من يجلس على المنصة

     « القاض الجالس »  ،

    والمحامى الذي يقف أمامه

     « القاضى الواقف »

    باعتبار [ الرسالة ]

    والآن ستقول لى ما الذى اعادك إلى

    تذكر «رسالة الفاروق»٠٠٠!

    اقول لك :

    غلبة « الوظيفة » على « الرسالة»٠٠٠!

    والاحتياج الشديد للانضباط  القيمى والاخلاقى والمعرفى ٠٠٠!

    ورغبتى فى التذكر وعدم الغفلة٠٠!

     سيما وأن البعض يريد أن يأخذنى إلى أخلاق الوظيفة ،

     وانا الذى عاهدت الله تعالى أن أقوم على ما علق فى الرقبة « كرسالة»

    ودائما اقول :

    إذا لم أتوجه لإصلاح فى كل حركة وسكنة  ،

    واستدامة تقوى وورع

    وارتقاء اخلاقى بشكل صارم

    فإن [الخلل وارد]

    ومن ثم يلزم «الإنتباه»

    « والعمل بجدية»

    نحو  تحقيق« الرسالة»٠

    قال الابن :

      أراك فرحا لتوجيه الجدد من المعينيين فى الهيئات والجهات القضائية إلى

    « الأكاديمية » لمدة ستة شهور

     للدراسة ،

     والتزكى الانضباطى ٠٠!

    قلت :

    نعم ، باعتبار أن الأولوية يابنى

    ستكون للأفضل باعتبار أن العمل هام وخطير ويحتاج أكفاء من طراز ممتاز

    حتى يستطيع أن يؤدى رسالة العدل

    باعتبار يابنى  أن العدل اساس الملك - كما قال ابن خلدون فى مقدمته ٠٠!

    وانت إذا لم تكن تدرك ذلك فى نفسك

    وأهمية تلك[ الأهلية الخاصة]

     فأنت دون ما يجب ويستلزم ان تعرف

    مستلزمات الرسالة وتعمل من خلالها

     اذا أردت أن تكون بحق

     «قاضيا مصلحا» ٠٠٠!!!؟

    قال الابن :

     شوقتنى لرسالة الفاروق عمر

    قلت :

    لقد استوقفتنى تلك الرسالة اليوم وانا { اقرأ}  فى مقدمة ابن خلدون ج٢ ص ٦٠٤ - تحقيق ا٠د على عبدالواحد وافى -

    يقول الفاروق عمر بن الخطاب -

     رضى الله عنه - لأبى موسى الاشعري

    رضى الله عنه - وقد عهد إليه

    بأن يكون. [ قاضيا بالكوفة ]

    فأرجوك يابنى

     اجعلها «دستورك»

    طالما أنت بالفعل «صاحب رسالة»

    ٠٠٠

    [  أما بعد ٠٠

      فإن القضاء فريضة محكمة ، وسنة متبعة  ، فافهم إذا أدلى إليك ،

     فإنه لا ينفع تكلم بحق لانفاذ له ٠

    وآس بين الناس فى وجهك ومجلسك

    وعدلك حتى لا يطمع شريف فى حيفك ( تجور فى الحكم من أجله ) ولاييأس ضعيف من عدلك ٠

    البينة على من أدعى واليمين على من أنكر ٠

    والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ٠

    ولايمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه عقلك ، وهديت فيه لرشدك ، أن ترجع إلى الحق فإن الحق قديم٠

     ( اى موجود قبل الباطل) وفى رواية أخرى « فإن الحق قويم »

    ومراجعة الحق خير من التمادي فى الباطل ٠

    الفهم الفهم فيما تلجلج فى صدرك مما ليس فى كتاب ولاسنة ٠

    ثم أعرف الامثال والاشباه ؛

    وقس الأمور بنظائرها ٠

    واجعل لمن أدعى حقا غائبا أو بينة امدا ينتهى إليه ،فإن أحضر بينته أخذت له بحقه ، وإلا استحللت القضية عليه ؛

    فإن ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى ٠

    المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا فى حد ،او مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا فى نسب أو ولاء ؛

    فإن الله تولى منكم السرائر ودرأ بالبينات والأيمان ( أى دفع التهمة بالبينة أو باليمين )٠

    وإياك والقلق - وفى رواية « وإياك والغلق» وهو ضيق الصدر وقلة الصبر-

    والضجر والتأفف بالخصوم ؛

    فإن استقرار الحق فى مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذكر

    والسلام

    -وفى رواية أخرى كانت خاتمة الرسالة :

    - فمن صحت نيته ،

     وأقبل على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ٠

    ومن تخلق بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله ٠

    فما ظنك بثواب الله عز وجل فى عاجل رزقه وخزائن رحمته

     ٠والسلام  ]

    قال الابن : انها الرسالة الكافية

    قلت : نعم واتمنى أن تكون شاخصة

    أمامك

    باعتبارك بنى

    معنى بتحقيق

    العدل كرسالة ٠

    قال الابن:

    سأفعل وسأضع الرسالة فى برواز« قلبى» وأيضا« مكتبى»

     باعتبار

    أن العدل اساس الملك

    ورسالة لا وظيفة٠٠٠!!!؟

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: المستشار حامد شعبان سليم يكتب : الرسالة رقم [ ٢٥] ..بنى .. حقق رسالة العدل ..!؟ Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top