وقوعنا جميعا في الخطأ وارد لا محالة ،،
لأن الخطأ من صفات بنى أدم - "فكل ابن
آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"
فالخلاف بين الأشخاص أمر لا مفر منه بفعل
الاحتكاك وما ينتج عنه من أخطاء وهفوات ،،والأفضل من يبدأ بالاعتذار خصوصا في مجتمعاتنا
العربية المكبلة بالتفكير الخاطيء بعقدة الكبر و" الأنا" والكرامة التي تعتبر
أن الشخص الذي يعتذر يكون ضعيفا وسلبيا ، وجرح لكرامته وكبرياءه، وكذا وكذا
وكذا ،، في ظل غياب كلمة "آسف" من قاموس حياتنا التي لا تعتبر مشكلة عمل
أو تعامل أو نتيجة حوار أو اختلاف في الأراء ،، بل أزمة مجتمع وخلل في الثقافة والتربية
، وربما التعليم ،، ودليل على تراجع روح المحبة
والتسامح والاعتراف بالخطأ .
وها نحن الان في ليلة النصف من شعبان ،،
تلك الليلة المباركة التي ترفع فيها الأعمال الى الله ،، وأفضل ما قيل عنها أن الله
عز وجل - يغفر لعباده جميعا الا المشرك والمشاحن ،، فلا نعلم ربما يسبقنا القدر ،،
وتكون أخر ليلة لنا فى الدنيا ، أو أخر رمضان نستقبله ،، فلنفتح قلوبنا القاسية بمفاتيح التسامح والعفو ، ولنطرق
الأبواب المغلقة بيننا وبين من عاديناهم ،
او اختلفنا معهم في رأي او قضية أو حوار ولا
نتردد فى المبادرة والإعتذار علما بان الاعتذار ليس تحقيرا لشآننا ،، بل هو نوع من
تقدير أنفسنا ، ورفع سقف احترامنا ومحبتنا للغير
...
وسأبدأ انا الأن بالإعتذار لكل من أخطأت
فى حقهم ... فعذرا لمن أخطات فى حقهم ولو بكلمة سواء كانت بقصد أو بدون قصد ، وعفا
الله عما سلف ..
واشكر من التمس لى العذر قبل ان أعتذر له
، ولمن أحبنى رغم عيوبى .. وأبرأ الى الله في ليلتي هذه من كل خصام و شحناء وكراهية
ومن كل حقد وغل وحسد ،، وأشهدك ياربنا على ذلك ،، وأتقرب لك بصنيعي هذا ، وأقول : اللهم
أنت تعلم أنني ما كتبت هذه الرسالة الا ابتغاء وجهك وطمعا في عفوك ورضوانك ،، فاللهم
فرج علينا ما نحن فيه ، وارفع البلاء والوباء عن عبادك أجمعين .. وصلى الله وسلم وبارك
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ... حسن بخيت

0 comments:
إرسال تعليق