" في احدى المدن الكبيرة كانت هناك عائلة متكونة من أب وأم وطفل اسمه روبرت في يوم من الأيام قررت الاسرة أن تنتقل الى القرية حيث يقطن جده وجدته. لم يسعد روبرت بالرحيل لأنه سيشتاق لرفاقه وبيته ،لاحظت الأم القلق الذي يبدو على وجهه ، اتجهت نحوه وقالت : لا تقلق يا بني ستجد في بيت جدك وجدتك أمورا خيالية كما حدث معي أول مرة أزور فيها القرية عندما كنت بعمرك . تحمس الفتي كثيرا وتحمّس للذهاب.
بعد أن حزمت الحقائب، توجهت العائلة إلى القرية، فرأى روبرت أشياء جميلة في الطريق كالأغنام. عند وصولهم ، أراد الخروج للعب سأل أمه قائلا :
- هل يمكنني الذهاب للبحث عن أصدقاء جدد ؟
وافقت أمه بسرعة على غير عادتها قفز الولد من الفرحة ، فقد أحب الطبيعة المحيطة به، صادف مجموعة من الاطفال يتحدثون ويضحكون توجه نحوهم وقال:
- مرحبا أنا روبرت هل أستطيع اللعب معكم ؟ أنا جديد بالقرية.
أجاب الأطفال :
- نعم.
انقضى الوقت وروبرت يلعب يمرح لكن أمه كانت تراقبه من النافذة إلى أن قفل راجعا إلى البيت. عندما جلس افراد العائلة حول المائدة، كان روبرت يتحدث عن أصدقائه.
حل الليل وكان روبرت ينظر من خلال النافذة حتى شدّ انتباهه أثر قدم صغير جدا وآخر كبير جدا . دب الرعب في قلب روبرت لما رأى، لكنه قرر أن يخبر أصدقاءه في الصباح. بعدما استلقى في فراشه وغطّ في نوم عميق حل الصباح وأشرقت الشمس بخيوطها الذهبية، استيقظ علي صوت صياح الديك وزقزقة العصافير بأشكالها الجميلة المختلفة. توجه الطفل نحو الحمام كي يغسل وجهه بعد ذلك ارتدي ثيابه وذهب المطبخ وهو يغني:
- أريد تناول الطعام والخروج للعب ....
وجد طاولة الطعام مملوءة بالخبز والعسل والكعك والجبن والبيض وكل أصناف المأكولات الأخرى ووجد أيضا حلوى الخيزران الشهية التي تعدها جدته تناول فطوره بكل شراهة وأعد أيضا بعد الشطائر لأصدقائه وأخذ للجميع حلوى الخيزران بكمية كبيرة.
تجمع الاصدقاء على رائحة الشطائر والحلوى ثم قال روبرت:
- صباح الخير يا أصحابي سأخبركم بما رأيته البارحة. لقد لاحظت ليلا عبر النافذة أثارا لقدمين واحدة صغيرة والأخرى كبيرة.
تكلم أحد الأطفال قائلا :
- آه أجل تقول الأسطورة أن هناك غولا يعيش في أحد كهوف الموجودة في الجبل الكبير الذي يقع في آخر القرية ويقال إن هناك خريطة تدل صاحبها إلى ذلك المكان عند ما يقول اسم المكان لكن لا أحد يعلم مكانها.
قال روبرت :
- سأجدها وأعثر على مكان الوحش بأي ثمن وبأي طريقة.
عاد روبرت إلى بيته تناول غداءه ثم توجه نحو غرفة نومه أحضر بعض الأغراض وخرج مسرعا إلى أصدقائه وقال لهم :
- هيا بنا يا رفاقي لنبحث عن تلك الخريطة.
تحدث الفتى في وقال :
- لكن كيف سنعرف مكانها ؟
قال :
- لنبحث كي نعرف الإجابة يا صديقي
لم يعرف الأطفال إلى أين سيذهبون وإلى أي مكان في الخارطة ، لكن كانوا يحاولون الاستدلال بالكبار سنا والذين يعيشون هنا منذ فترة طويلة. بدأ الأطفال بطرح الأسئلة والمقصد الأول كان جدة ليو صديق روبرت عند وصولهم الى بيتها أخبروها بالقصة وماذا سيفعلون حيالها. قالت لهم :
- إن الخريطة موجودة في حديقة القرية القريبة من بيت صديقكم أوتو.
ذهب الأطفال مسرعين للبحث عنها بعدما طلبوا الحارس أن يسمح لهم بالحفر. حفروا وحفروا حتى وجدوا الخريطة تواصلت عملية البحث حتى الليل وعاد الأطفال الى بيوتهم وقد بدت الحسرة على وجوهم بعد ما عثر أوتو على الخريطة بينما كان يمشي نادى أصدقائه وهو فرح قال روبرت بصوت عال :
- أخيراااا .
فتح الأطفال الخريطة ونظروا فيها ليجدوا مكان الجبل الكبير. وما إن تمنوا الذهاب حتى تحققت أمنيتهم ليجدوا أنفسهم داخل الجبل و بذلك التقى الأطفال بالوحش. نظر الوحش إليهم وبادر بالحديث قائلا :
- مرحبا. أنا بوبي لا تخافوا لن آكلكم.
فزع الأطفال منه لكنّه أعاد كلامه :
- لا تخافوا مني أنا مجرد غول لطيف نبذني الجميع .
قال الأطفال بصوت واحدٍ :
- وأين عائلتك ؟
قال : لا أعرف ولكن كيف عرفتم أني موجود ؟
ردّ روبرت :
- لقد رأيت أثار أقدامك.
قال الوحش :
- أتيت كي أرى من الزائر الجديد.
وكانت النهاية عندما عاد الأطفال الى بيوتهم ولم تسعهم الأرض من الفرحة
."

0 comments:
إرسال تعليق