ربما غاب عن الأجيال الحالية
ماكان يعانيه الفلاح قبل ثوره،يوليو ١٩٥٢ ..يومها كان الفلاح يعمل في الوسايا
والأقطاعات نظير قروش معدودة لاتغني ولاتسمن من جوع .
مازال كبار السن يتحاكون عما
شاهدوه بأنفسهم من ظلم وقهر . كانوا حفاه عراه . كان من الصعب دخول احد الأبناء إلي
المدارس ومن أين له بمصروف يومي يعطيه لولده .
صدر قانون الإصلاح الزراعي بعد الثورة
وتملك الفلاح الأرض ؛ فقد رفع جمال عبد الناصر شعار ( الأرض لمن يزرعها ) وزعت الأرض
علي الفلاحين وفتحت المدارس في القري والنجوع في سابقه هي الأولي علي مر التاريخ .وصار
ابن فلاح ضابطا وطبيبا ومهندسا وكانت هذه الوظائف قاصرة علي أبناء البكوات
والبشوات والافندية .
الغريب في الأمر أن أصوات منكورة
استفادت من ثوره يوليو تعيش حالة التغييب العقلي فتراها تخرج كل عام في هذه الأيام
لتلعن وتشتم جمال عبد الناصر .ولو لم تقم الثورة لبحث هؤلاء عن وظيفة مناسبة في
الأقطاعيات والوسايا .
ستظل ثورة يوليو رغم انف المرضي
والحاقدين والمتخرصين وقائدها جمال عبد الناصر علامة فارقة في التاريخ المصري ..
كتبنا من قبل ( هذا هو عبد الناصر
) ردا علي الدهماء والسدنة الذبن أنكروا دور الثورة التنويري وانجازاتها خدمه
للدين والحفاظ علي الهوية .برغم الحرب الهوجاء التي شارك فيها الأشقاء بمعاونه
الاستعمار .
كانت الثورة المباركة التي قادها
جمال حبيب الفقراء ونصير المهمومين وكفي عبد الناصر ماقدمه من بناء ستة آلاف مسجد
في حياته وهو رقم كبير ،وكفاه انه أول من انشأ إذاعة القرآن الكريم .
وهو من فتح الأبواب أمام،طلاب
العلم من شتي البلاد العربية والاسلامية
ليلحقوا بالأزهر الشريف فكانوا سفراء فوق العادة .
لا انسي أبدا يوم أن زرت دولة اوغندا
يومها كانوا يتساءلون عن الأزهر وجمال عبد الناصر ..
رحم الله جمال عبد الناصر ..
**كاتب المقال
كاتب وباحث

0 comments:
إرسال تعليق