• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 9 أبريل 2019

    حسن بخيت يكتب عن " لكل مقام مقال "

    حسن بخيت يكتب عن " لكل مقام مقال "


    " لكل مقام مقال" جملة تتكون من ثلاث كلمات يعرفها ويرددها الكثير ولكن هل يدرك الذين يرددونها مدي قيمة هذه الكلمات القليلة التي لخصت الكثير؟! أم انهم يرددونها فقط.
    لكل مقام مقال" عبارةٌ عربية معروفة عند العرب منذ القدم وهى تعني "إن ما يمكنك قوله في مكان ما أو لشخص ما قد لا يصلح أن يقال في مكان آخر أو لشخص آخر."، ويقال إن أول من قال الجملة الشهيرة: (لكل مقام مقال) هو الشاعر العباسي الشهير بشار بن برد.. وذلك أنه كانت له جارية تسمى ربابة أعدت له طعاماً شهياً فأراد أن يشكرها أو يثني عليها بشكل شعري فقال:
    ربابة ربة البيت ....تصب الخل في الزيت
    لها عشر دجاجات .....وديك حسن الصوت
    وعندما سمع جلساء بشار هذا قال له أحدهم: أمثلك أيها الشاعر الفحل يقول هذا الشعر؟ إنه لا يليق بك.. فقال بشار: هذا عند ربابة خير من قول امرئ القيس عندك.
    "مكر مفر مقبل مدبر معا ..كجلمود صخر حطه السيل من عل"
    وقال بشار: هذا الشعر في مقامه أقوى.. ولكل مقام مقال
    " لكل مقام مقال " إنْ صح وصف هذه العبارة افتراضاً بالحكمة، فإنها حكمة لا يبرأ في تطبيقها شعب من الشعوب
    أكتفي بهذا التقديم وأدخل في الموضوع .
    ----------------------------------------------------
    كرمت جمعية المنتجين والموزعين السعوديين الفنانة المصرية "سمية الخشاب" عن أغنيتها الجديدة المناهضة للعنف ضد المرأة " بتستقوي" بتسلميها درعا يحتوي على "ختم الرسول".
    لكن تكريم الممثلة المصرية قوبل بموجة غضب عبر مواقع التواصل، إذ اعتبره مغردون سعوديون ومصريون عملا استفزازيا، متسائلين في الوقت ذاته عن علاقة سمية الخشاب بالمرأة السعودية .
    وقبل أن أخوض في تحليل الموقف وأتساءل ، لابد وأن أوضح لك عزيزى القاري " حكاية ختم الرسول " حتى لا يلتبث الأمر عليك ...
    ما حكاية جائزة سمية الخشاب و" ختم الرسول"؟
    شعار الجائزة التي تقلدت بها سمية الخشاب هو في حقيقة الأمر مستوحى من النقش الموجود على الخاتم الأصلي لرسول الله -سيدنا" محمد" صلى الله عليه وسلم ، ويتكون "الختم النبوي" من دائرة تتوسطها كلمة "محمد رسول الله".
    وترجح بعض المصادر التاريخية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع الخاتم في خنصر يده اليسرى ليختم به مراسلاته لملوك وسلاطين العالم .
    نعود لنتسائل ، لعل وعسى أن نجد مجيب؟
    "ختم الرسول صلى الله عليه وسلم ليس للعبث حتى وإن كان شيئا رمزيا وليس الخاتم الحقيقي الذى كان يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم في أصبعه ، والسبب أغنية جديدة لممثلة وراقصة ومطربة . أليس هذا استفزاز واستخفاف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وخاصة رمزية الجائزة ؟
    ما علاقة الجمعية السعودية بالفن العربي ؟
    ما العمل العظيم الذي قامت به الممثلة " سمية الخشاب "مقابل تكريمها بتلك الجائزة؟
    أليس من الأولي والأحق إن كان لابد من إهداء مثل هذه الجائزة أن تكون من حق أم الشهيد وليست لممثلة؟
    ما علاقة سمية الخشاب بالمرأة السعودية ؟
    هل خلت المملكة العربية السعودية من إمرأة تستحق هذه الجائزة ؟
    ما علاقة الأغنية التى كرمت من أجلها سمية الخشاب بالمرأة السعودية ، وما علاقة المؤتمر بالأغنية ؟ ولماذا تم تجميع عشرات النساء السعوديات أثناء التكريم ؟ ، وينتهي المؤتمر بتكريم ممثلة من خارج نساء المملكة !!
    كيف يتم تكريم الفنانات والممثلات ويقدمن للفتاة السعودية على خشبة المسرح على أنهن خير من يمثل المرأة، ويصرف النظر عن تكريم المرأة السعودية؟ ،أليس هذا لهو وعبث ؟
    أخيرا : أنا عن نفسي "لا أعترض على تكريم الفنانة " سمية الخشاب" ولا أقلل من شأنها، فكلنا نعشقها ، ونعشق رقصاتها الجميلة ومشاهد أعمالها السينمائية المثيرة ،والساحرة والتى تسلبنا أنظارنا فتأخذنا إلى عالم أخر لينسينا ماضينا وحاضرنا وأيامنا لنعيش لحظات مع المتعة والشجن خارج حدود الزمن ، بعيدا عن منغصات الواقع الحزين ، والحياة المؤلمة القاسية ، وأيضا : لا أريد أن أخوض في حياة الفنانة الجميلة " سمية الخشاب" لأن الحياة الخاصة بكل ما تحتويه لا يحق لاى انسان التدخل فيها ، ولاسيما وأن الجميع يعرف من هي " سمية الخشاب"
    إنما إعتراضي على رمزية واسم الهدية. ختم الرسول عليه الصلاة والسلام ، فمن الأجدر أن يعطى لغير أهل الفن ، في حين توجد مئات الهدايا التى تعطى لأصحاب الفن سواء كانت مالية أو تقديرية .
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: حسن بخيت يكتب عن " لكل مقام مقال " Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top