
عاش حياته كسلسلة من الأحزان والجراح مات فقيرا بعد إصابته بمرض العصر (السرطان ) تعذب فى أخر أيامه وهو من أبدع طوال حياته ..
كانت حياته كعقد طويل معظم حباته حالكة السواد لم يرى فيها إلا الشقاء والعناء والمرض ..وكأننا أصبحنا خلف خلاف ..لا نكرم المبدعين إلا بعد موتهم ..وينالون كل الجوائز والتقديرات بعد وفاتهم ..والشعر والأدب عشق يجعل صاحبه متيما وفى معظم الأحوال يفنى الأدباء والشعراء والكتاب فقراء مرضى معذبون محطمون فقلوبهم ضعيفة واهنة ...وحدث هذا مع كبار الكتاب والأدباء عالميا وعربيا ..وهذه الأسماء الشهيرة ماتت فقيرة معدمة الجاحظ وبرنارد شو والعقاد ..وأبو حيان التوحيدى ..وأحمد فؤاد نجم وغيرهم ..
تأثر الطائر الجريح أمل دنقل بوالده وكان شاعرا ..وتألق مع فترات ثورة يوليو وما بعدها ...ليبدع ويصبح فى قمة الأبداع والتجليات مع النكسة فى 5 يونيو ويكتب أقوى قصائده..ليصبح الشاعر الأول فى هذه الفترة ..ويسطر أقوى دواوينه البكاء بين يدى زرقاء اليمامة ..وتعليق على ما حدث ..
ليدخل بقلمه ويشرح ويكون طبيبا جراحا فى قلوب كل الجماهير العربية ليكون شاعر العروبة الأول وأمل الشعوب العربية ..وتجوب قصائده كل البلاد العربية وسط حالة من حالات الشجن والغرام المتبادل بينه وبين عشاق الشعر تألق وأبدع وأمتع بالللغة العربية السهلة السلسة ..ليعبر بقلمه وكتاباته عن حالة الانتصارات فى أكتوبر ..وأفراح نصر 6 أكتوبرالمجيد..
ويعيش مع الشعوب العربية الأفراح وبكاء الفرحة ..
ومع الاتجاه للسلام والتطبيع..يعود ليعبر عن إحساس المواطن العربى البسيط
ويسطر أروع وأشهر قصائده القصيدة الإسطورية لا تصالح ..والتى تغنى بها الشعب العربى وحفظها عن ظهر قلب ..
وتأتى أخر أيامه وواحد من أشهر دواوينه أوراق الغرفة 8 بعد مرضه ومعاناته مع المرض ..وقبل وفاته بأشهر قليلة ..
عاش 43 سنة و ترك ...موروث ثقافى وأدبى ضخم ..وتراث لن تنساه كل الأجيال ..
هى رحلة أحزان وبكاء وجموع وكأن الكتاب والشعراء والأدباء ..
كتبت عليهم المعاناة والفقر والمرض ...ليموت أشهر مبدعى الوطن العربى ..فى مرض وفقر وعوز ...ويتم تكريمهم بعد الرحيل بسنوات
0 comments:
إرسال تعليق