• اخر الاخبار

    الاثنين، 13 مايو 2024

    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : خمس سنوات علي الرحيل ..ورحل بائع الجرائد

     


    عرفته في  عام 80 تقريبا . فهو الموزع الرئيسي  للجرائد والمجلات  والكتب والدوريات بمدينه طلخا .. وكان لموقعه المتميز حيث يوجد الكشك الخاص به بجوار مدرسة(  صلاح سالم)  الثانوية التجارية المشهورة وكم خرجت من اجيال اضافة الي ذلك فهو بموقعه علي مقربة من مركز شرطة طلخا ومجلس المدينة وكل  المصالح الحكومية ؛أثر كبيرا في جلب زبائنه وهم في الغالب الأعم من النخب والمثقفين والعامة  . ونظرا لوجود رصيف ممتد علي يمين ويسار الكشك .

    تجد الزبائن وهم يطالعون الجرائد والكتب التي اشتروها من عم محمد فهو ليس بائعا وفقط بل هو موسوعي  الثقافة.. قرأ مئات الكتب بل ربما الآلاف وكان يوجهني دوما لقراءة كل ماهو جديد وكان يختصني بالكتب التي صدر قرار بمصادرتها وحجبها  ولا انسي له يوم ان أعطاني ( جمهورية زفتي ) كتيب صغير الا انه يحوي بطولات اهل المدينة في مقاومة الانجليز وكيف ان محاميا شابا  قاد ثورتها وكان قراره باستقلالها .

     وكذا رواية" خالتي صفية والدير" والتي ترجمت بعد ذلك الي مسلسل إذاعة التليفزيون المصري .وعلي الرصيف المجاور له تعارفت علي كتاب وساسة منهم من رحل الي الدار الآخرة ومنهم الأحياء ادعو لهم بطول العمر .

    وحده من كان يملك بوصلة اتجاهات القراء .كنت حريصا ان التقيه يوميا فلابد من المرور عليه عند الذهاب الي عملي . وعندما انتقلت الي محافظة  كفر الشيخ كنت حريصا علي السؤال عنه والاطمئنان عليه ؟؟

    فقد كان نبيلا بشوشا كلما رآني وفي سنواته الأخيرة . كان يختصني بالأسئلة الشرعية ورأي  الدين فيها وربما كان يبحث عما يرضي الله فيما يخص حياته العامة والخاصة .

     منذ عامين التقيته فأعطاني سبحة وقال لي انه بحمد الله ادي فريضة الحج واختصني بهذه السبحة .عم محمد لم يكن بياع جرائد تقليدي بل كان مهموما بما يحيق بمصر وربما كانت آفة أصابت كل القراء والحكماء .

     منذ ايام ذهبت الي مدينة المنصورة لمواعيد سبق تحديدها وكان لابد من اتمام الطقوس والمرور علي عم محمد في كشكه المشهور والمعروف . لم أجده.. وان وجدت شابا في الثلاثين من عمره( الشبه واحد ).

     لم افرق هل هو شقيقه ام انه الابن الأكبر . وكان السؤال التقليدي انت ابن الحج محمد قال نعم .. فقلت وكيف حاله فقال البقاء لله لقد رحل من شهرين تقريبا . قدمت له واجب العزاء ودعوت الله له بالمغفرة والرحمة فقد كان مجاهدا ومحبا لعمله فأحبه الجميع .

    **كاتب المقال

    كاتب وباحث

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : خمس سنوات علي الرحيل ..ورحل بائع الجرائد Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top