ليل غربة وخوف وارتعاش
تستفيق روحي من غفوتها ..
وتطيح بظلام غُشاش..
اعد نجوم السماء وهي تعدني..
أنا الوحيد والليالي وحاش..
ملأت جروح البُعد روحي..
ورعب تشبث كالافاعي في الاحراش..
سلمت أمري للذي أودى بي..
أن أكون للكوابيس مراش..
مهما بلغت بي الظنون بلا حد بها..
يأخذني الحنين لذكريات زمن طاش.
رجوت من السيوف ان تحز رؤوس صانعيها..
فخانها الصدا ولونه الواش.
مشيت في طريق القساوة متحدياً..
لأبلغ غايتي فلم أجد غير المناش..
وسلالة للطيب قد كبرت..
وولى الحزن منها وفرح للحب عاش..
فلا عين دمعت بصالات ديارهم..
إلا وهي ضاحكة في الاعراش..
لم تدمع العين حين غادرتهم..
لان في بعدهم تسلية وراش..
عرس تبرج في ليلة تُوهِم الابصار..
فلن يخفق القلب لها..
ولا لرغبتها العمياء جاش..
وحبيب يمر متبختراً..
يرى بقايا مدينة للحب..
في سلة حرمان وقبضة الابواش..
أين ذاك العز الذي كان فيها وكان.؟
كلها رحلت ولم يبق منها غير بقايا من
حواش..
عودي الي يا ابنت فهري وانظري..
الى قصور حل بها دجى الغواش..
وتعطلت بالنفس قيم الجمال..
واشرق وجهك كبدر يضيء الكون نورا
وبشاش..
حتى غمرتني فرحة كطفل حالم..
بأُمٍ تطفأ له جذوة شوق بعطف وحنان.
وسافرت في جنح الظلام..
قاصدا غربة مدن بعاد..
فلاحت صورك في خيالي..
فهام القلب شوقأً وحنيناً واندهاش..
ومني اليك نداء آخر لعلي اسمع منك..
ردا جميلا طرياً بلا نقاش..

0 comments:
إرسال تعليق