أسعدني الخبر الذي نشر مساء أمس ،، بخصوص استدعاء النيابة العامة بالكويت ، للصحفي الكويتي " مبارك البغيلى" بتهمة استخدام حسابه الشخصى على مواقع التواصل الاجتماعى للإساءة للدولة المصرية ،، وكان الصحفي الكويتي مبارك البغيلي، قد شن هجوما لاذعا على الشعب المصري بالإساءة لهم عبر حسابه على موقع التغريدات "تويتر".،و بث الأكاذيب والشائعات المغرضة مرارا وتكرارا تجاه مصر وتجاه المصريين سواء داخل مصر أو المتواجدين بالكويت ،، ودائما يهدف البغيلى من خلال تغريداته الى إثارة الفتنة بين الأشقاء العرب، وخلق فتن بين المواطنين والمقيمين في الكويت، وقد أثار جدلا واسعا مؤخرا بعد تكراره تغريدات مسيئة لمصر والمصريين ، مستخدما أزمة فيروس كورونا التى يعانى بسببها العالم كله، وعبر فى إحدى تغريداته عن أمنياته بأن ينتشر كورونا فى مصر وتتحول لبؤرة للوباء، كما اتهم الدولة بأنها لا تعلن الحقائق عن الفيروس ، وغيرها من سلسلة طويلة من التغريدات المسيئة لمصر وللمصريين ..
وأنا قمت بالرد عليه بجريدة "الزمان المصري" في مقال بعنوان " انها مصر ... فمن أنتم أيها البغيلي " ومن قبله قمت بالرد على النائبة الكويتية " صفاء الهاشم " في مقال بعنوان " يا صفاء الدنيا دوارة ، ودوام الحال من المحال " ،، والجميع يعرف من هي صفاء الهاشم والكل يعرف عنصريتها ضد الوافدين بصفة عامة والمصريين بصفة خاصة ،، ولذلك لن أقف عندها ...
كما أسعدني أيضا ما قام به معالي سفير دولة الكويت بالقاهرة أمس ، ورسالته التي وجهها لأمير دولة الكويت حفظه الله ،، والذي طالبه فيها بضرورة وقف هذا العبث الذي يحدث على الساحة الكويتية والذي لا يمثل دولة الكويت الشقيقة لا حكومة ولا شعبا ..
بكل تأكيد : نحن لا نقبل الإساءة لأى بلد عربى شقيق،، وضد كل محاولة لزرع الفتنة بين مصر وأى دولة شقيقة فى العالم العربى، فكل الدول العربية دول شقيقة وتربطنا بها علاقات تاريخية وطيدة ،، لن تهزها تغريدة لمراهق ،، ولا حديث تليفزيوني لحاقد او جاهل ،، او مقال لقزم من أقزام الصحافة ولكن وأد الفتن لا يتحقق بصمتنا عليها وإنما بفضحها وفضح مروجيها، والرد عليه ،، واننا لقادرون على ذلك ...
ولذلك فإننى كمواطن مصري يعتز كثيرًا بمصريته أعترف بأننى أغضب كثيرًا عندما أرى التحامل على بلدى، مهما كانت طريقة هذا التحامل ،، وأرفض التسامح مع هؤلاء الأفراد الذين يصبون حقدهم وكراهيتهم على مصر والمصريين بمناسبة أو دون مناسبة، أغضب عندما ينطلق هاشتاج من دولة خليجية «# يسيء لمصر ، أو يعيب للمصريين » ،، كما أنني أغضب عندما أرى أي صوت خليجي أو عربي من أصوات الظلام وأنصاف الأقلام وهو يهاجم مصر ، او يسيء للمصريين بأي طريقة كانت ،، وخاصة عندما يسمحون لهذا العبث فى أن يذاع في التليفزيون او ينشر في الصحف ، فى صدر الصفحات الأولى ،، رغم أنني على علم ويقين يأن هؤلاء الأفراد لا يمثلون إلا أنفسهم المريضة، ولا يمثلون دولهم،،
لكن حبنا وإيماننا بالعروبة ورفضنا الفتن بين الأشقاء لا يمنعنا من أن نغضب، ولا أن نطالب بوضع هذه الأفاعى السامة فى جحورها التى تليق بها، والمطالبة بعقابها العقاب الملائم للإساءة إلى مصرنا الحبيبة ، ومحاسبة أى جهة رسمية تجاوزت حدود اللياقة والأعراف،، لان من أمن العقوبة أساء الأدب ،، فلابد من محاسبة هؤلاء الخفافيش الذين تحولوا إلى فيروسات أخطر علينا من فيروس كورونا المنتشر حاليا في العالم كله ...
لكن لا عجب في ذلك ونحن نري من حال العالم العربى اليوم ، ما لم نتمنه للجميع وإن كان هو قدرنا فهو أقل من مقدارنا وأقل من مقدراتنا.
بالتأكيد عندما أتحدث عن مصر وفضلها علي المنطقة العربية ، لا يستطيع كاتب من أمثالي أن يعطي لمصر قدرها في مقال من سطور ، فتاريخ مصر مقرون بخلق الأرض ..
لكن سأذكر لكم هامش التاريخ المصري العربي ..... قبل اكتشاف وخروج البترول حدثت مجاعة وأمراض بأرض الحجاز فكتب توفيق جلال رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية مقالا فى صدر الصحيفة موجها إلى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر قال فيه: «من توفيق إلى توفيق فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم».. فأصدر توفيق نسيم أوامره فورا وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية وآلافا من الجنيهات المصرية والتى كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك.
وبالنسبة للكويت والتى خرجت نواب برلمان كصفاء الهاشم وصحفيين أقزام " كمبارك البغيلي " وفنانين وفنانات " كحياة الفهد "يتطاولون على مصر ، فكانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الإخوة بالكويت بأجور مدفوعة من مصر ، ولعل هؤلاء قد تناسوا من السبب في فرحتهم واحتفالهم بعيد التحرير المجيد !!!
أما ليبيا فقد كانت جزءا من وزارة الشئون الاجتماعية المصرية .. كل هذا لم يكن منة من مصر لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب
أما الجزائر فإن مذكرات الثائر العظيم أحمد بن بيلا وقادة الثورة الجزائريين تشهد وهم يقولون مهما قدمنا لمصر فلن نوفى حق مصر علينا وما قدمته للجزائر.. ناهيك عما قدمته مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية والتضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرها أبدا الشعب اليمنى لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف اقتصاد مصر على الانهيار.
مصر التى سطعت منها شمس الحرية على ربوع الكرة الأرضية.. مصر التى وقفت بكل إمكاناتها المتواضعة وشعبها العظيم فى وجه القوى الغاشمة فرنسا وبريطانيا العظمي.. مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا فاحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الأرض إلى مغاربها دون تمييز إلى اللون أو الدين أو العرق فكانت قبلة الثوار والمناضلين من ربوع الكرة الأرضية
مصر التى علمت حوالي المليون ونصف المليون طالب عربي في مدارسها وبدون رسوم دراسية في وقت لم يكن لدى هذه الدول مدارس للتعليم على أرضها .
مصر التى أرسلت مدرسيها لكل الدول العربية للتدريس وخاصة تدريس اللغة العربية حتى لا تضمحل لغة القرأن لديهم حتي في الدولة التى نزل فيها القرأن ، وكان ذلك ضمن الميزانية المصرية أنذاك .
مصر التى علمت العالم كله علم القرأن والقرءات وعلم اللغة والدراسات الاسلامية والعلوم الشرعية . وغيرها من العلوم والطب والهندسة .
مصر التى حملت على كتفيها منذ أقدم العصور مساعدة جميع الدول العربية ، وخاصة شبة الجزيرة العربية أنذاك ولعشرات القرون ، ونتعجب الأن من عدم تحمل الأشقاء العرب لظروف مصر في فترة طارئة ان شاء الله .
لن أطيل في الحديث عن مصر ... انما أختم برسالة كل المصريين الى جميع الأشقاء العرب - حكومة وشعبا ...
عليكم أن تعلموا جيدٱ أن المصريين الموجودين على أراضيكم ، لم يدخلوا بلادكم للتسول ولم يدخلوا بلادكم للتنطع ولم يدخلوا بلادكم هاربين من ويلات حروب أو دمار على أرض الكنانة المحفوظة بحفظ الله - بل انهم جميعاً بمختلف فئاتهم وطبقاتهم دخلوا إلى بلادكم للعمل بعقود رسمية موثقة وبناءا على طلب من حكوماتكم ومؤسساتكم الرسمية ، والجميع دخل بلادكم للعمل والنهضة والبناء ،، ويعطونكم أكثر مما يحصلون عليه ،، فهم يعطوكم العلم والطب والبناء والتعمير مقابل بعض الأموال التي لا تساوي شيئا مقابل ما يقومون به ان كنتم تفقهون ،، وهي الأموال أو الأجر هي حقهم مقابل أعمالهم التي يقومون بها وليست هبة أو مِنة من أحد منكم اليهم ...
عليكم أن تعلموا أيضا أن مصر هي الكبيرة دائما ،، فعلى أرضها حاليا يعيش ما يزيد عن عشرة ملايين من الأخوة العرب الذين دخلوا إلى بلادنا لظروف حرجة لن أذكرها ،، والحمد لله يعاملون على هذه الأرض الطيبة معاملة أبناء الوطن وينعمون وسطنا بالأمن والأمان والمحبة والسلام والطمأنينة ولم نشتكى يوماً من وجودهم ،، ولم يشتكون هم منا ...
حفظ الله الأمة العربية من كل سوء ومكروه ...

0 comments:
إرسال تعليق