• اخر الاخبار

    الأربعاء، 8 أبريل 2020

    إن هي إلا أسماء أسميتموها .. بقلم الكاتب والشاعرطارق فريد


    طارق فريد

    بدلا من ان نتوحد ونتكتل كنظام وكأمة عربية واحدة امام هذا الفيروس القاتل يخرج علينا البعض مما يدعون النجومية في عالم الفن الذي يُفترض انه يقدم رساله انسانية من اعظم رسالات البشر لغرس القيم والمفاهيم والسلوكيات ولن أرد علي الممثلة حياة الفهد او النائبة الكويتية بالبرلمان وغيرها من الفقاعات التي تظن نفسها نجوما وهي في الحقيقة لا تساوي اقل كومبارس في تاريخ الفنون المصرية في عالم الدراما او المسرح او السينما المصرية وربما أرادت وغيرها (النجومية) من خلال تطاولها علي العمالة المصرية في دول الخليج ويكفيها ما نالت علي ايدي الشرفاء من شعب الكويت الشقيق ...

    ولكن الأغرب من هذا والأهم غياب دور الجامعة العربية ومنظومة التكافل والتعاون والتضامن العربي في ظل هذه الازمة الطاحنة التي يجب فيها ان نتماسك ونشد من أزرنا جميعا ونتكتل امام اطماع هذا الفيروس المصنوع لان عصر التكتلات في العالم اخذ بالتنامي وكانه يذكرنا باحداث ماقبل الحربين العالمية الاولى والتانية فحتى السودان الشقيق تباعد عنا منذ فرض تأشيرة على دخول المصريين لأراضيه رغم ان لدينا اكثر من 2 ونص مليون سوداني شقيق حسب الاحصاءات القديمة يعيشون على ارض مصر وربما تلك اول مرة من سنة 1822 منذ ضم محمد علي للسودان نشعر فيها بالغربة بين ابناء الوادي الحزين خاصة الموقف السوداني من مسألة سد النهضة
    وقد تعلمنا على مر التاريخ ان البلدين والشعبين جسد واحد ونسيج مجتمعي يرتوي من شريان واحد هو نهر النيل .

    مطلوب الان ياعرب اقامة تكتل عربي ولو على شكل مجلس التعاون العربي القديم ايام مبارك وصدام حسين بين دولتين تلاتة مع مصر وطبعا السودان اهم واولي لما له من بعد استراتيجي وحيوي بالنسبة لمصر. فالتسقط كل الخلافات بيننا الان لان العجلة تدور بسرعة والاتي ينذر بقرب شروره ولكننا بعد استفحال خطر الفيريوس الشرير لم نري اي تعاون عربي خاصة من دول الخليج التي تعاني اكثر منا وترتفع فيها حالات الاصابة بالفيروس اكثر من عندنا بمراحل وقياسا بعدد السكان فنحن أفضل بمراحل ولكنني كنت أظن دول بحجم دول الخليج الاقتصادي ان تقف الي جانبنا وترسل لنا او حتي لغيرنا من الدول العربية مساعدات طبية بسيطة علي الاقل كمامات او قفازات او مواد تعقيم واشياء بسيطة في تكلفتها لكنها رمزا معنويا يشير الي تكاتف العرب وتكافلهم رغم ان مصر باذن الله لن تحتاج لأحد في ظل اهتمام علماءها واجهزتها الصحية والسيادية بمعالجة الأزمة....

    لكنني لم اسمع عن ارسال طائرة واحدة من تلك الدول الي أي دولة عربية من دول الجامعة العربية التي غاب دورها ايضا أثناء الأزمة فأين هذا التضامن وهذا التكافل وهذا التعاون وأين تلك المسميات الرنانة عن وحدة الصف العربي لمواجهة هذه الجائحة العالمية بل علي العكس تماما رأينا سوء معاملة للوافدين خاصة من المصريين بتلك الدول الخليجية وزيادة في الرسوم والايجارات وتفرقة في المعاملة الصحية من طرق الحماية والفحص والاقامة وغيرها .
    اذن هي ان مسميات أسميتموها ونحن في غني عنها ما لم نتكتل ونقف جميعا على قدم وساق واحدة كالبنيان المرصوص.. ((  


    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: إن هي إلا أسماء أسميتموها .. بقلم الكاتب والشاعرطارق فريد Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top