كتب: حافظ الشاعر
كانت البداية مع العمالة الغير منتظمة في قرية العزيزة الكائنة بمحافظة الدقهلية، فبعد القرارات الإحترازية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً للوقاية من انتشار فيروس كورونا، والتي تضرر منها عدد كبير من العمالة اليومية، ودخلهم توقف تماماً، وهنا كانت بداية فكرة مجلس العائلة، والذي بدأ في رصد أعداد هذه العمالة وأطلق فكرة 1000 جنيه شهري لـ 1000 عامل من قرية العزيزة، وهنا بدأ البعض يعترض وقال أنه يستحيل جمع هذه االمبالغ، ولكن المفاجأة أن التبرعات انهالت عليهم بشكل كبير وخاصة من أبناء القرية المتواجدين بالخارج، وجمعوا أكثر من مليون حنيه نقداً خلال يوم واحد فقط.
ولم تتوقف التبرعات عند هذا الحد، حيث تبرع الأهالي بقطعتين أرض مساحتها 300 متر، وتبلغ قيمتها الفعلية الآن مليون ونصف، وبهذا يصبح المبلغ الذي تم التبرع به حتى الآن 2.5 مليون جنيه، وذلك خلال يومين فقط، مع استمرار حملة التبرعات، ويقول أحد أعضاء حملة التبرع، بأنه تم تشكيل مجلس العائلة منذ سبعة أشهر تقريباً، وجمعنا من كل عائلة فرد، وأصبح عندنا 192 فرد ممثلين لقرية العزيزة بالكامل، وتم البدء بنظافة الشوارع وتشجيرها، وقمنا بعمل بعض المشاريع في القرية.
وقال أعضاء مجلس العائلة أننا جمعنا هذه المبالغ في العلن، ولكن التوزيع سيكون في السر، وتمنوا أن تكون قريتهم بؤرة لنشر الخير في ربوع مصر كلها، وأن يقوم من معه أموال بإعطاء من ليس معه، وكان الموقف الأجمل في مشهد التبرعات، هو قيام طفلة بالتبرع بالحصالة الخاصة بها، وبعد فتحها وجدنا فيها 7 جنيهات، يقول أحد أعضاء المجلس فقمت بشراء الحصالة ودفعت لهم مقابلها 7 آلاف جنيه، وذلك بعد تأثره بالموقف.

0 comments:
إرسال تعليق